تواصل كل من مصر وتركيا وباكستان جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتقليص الفجوات المتبقية ودفع الأطراف نحو اتفاق يُنهي التصعيد العسكري القائم.
وذكر موقع "أكسيوس" أن الوسطاء يعتزمون مواصلة المحادثات خلال الأيام المقبلة، بهدف تهيئة الظروف لعقد جولة مفاوضات جديدة قبل انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل، وسط قناعة لدى مختلف الأطراف بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
ونقل الموقع عن مصدر إقليمي ومسؤول أمريكي تأكيدهما أن المسار التفاوضي لم يصل إلى طريق مسدود، مشيرين إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين، مع آمال بأن يؤدي تقليص نقاط الخلاف إلى استئناف المفاوضات قريبًا.
وأوضح مسؤول أمريكي أن التوصل إلى اتفاق يظل ممكنًا، شريطة إبداء طهران مزيدًا من المرونة، لا سيما تجاه المقترح المطروح في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والذي يُنظر إليه باعتباره الخيار الأكثر واقعية في المرحلة الحالية.
من جانبه، أكد السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، أن محادثات إسلام آباد لم تفشل، بل أسست لعملية دبلوماسية قابلة للتطور، مشددًا على أن تعزيز الثقة والإرادة السياسية يمكن أن يقود إلى إطار مستدام يحقق مصالح جميع الأطراف.
وبحسب مصادر أمريكية وإقليمية، تركزت أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات، التي استمرت 21 ساعة، حول الملف النووي الإيراني، خاصة ما يتعلق بمطالب واشنطن بتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن المخزون عالي التخصيب، إلى جانب مسألة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الأطراف كانت قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق، قبل أن تتغير شروط التفاوض، وهو ما لم تؤكده المصادر الأمريكية، رغم إقرارها بإحراز تقدم ملموس.
وفي سياق متصل، أجرى وزيرا خارجية مصر وتركيا اتصالات منفصلة مع نظيرهما الباكستاني، قبل التواصل مع المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني، في إطار تنسيق الجهود الدبلوماسية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن موافقته على هدنة مؤقتة مع إيران لمدة أسبوعين، في خطوة منحت المسار التفاوضي فرصة إضافية لتفادي التصعيد.
من زوايا العالم