بث تجريبي

"إفلاس أخلاقي” .. "الشرع" في مرمى انتقادات الصحافة الألمانية بعد استقبال برلين له

أثارت زيارة الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع إلى برلين موجة انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية الألمانية، وسط تركيز لافت على سجله المثير للجدل والانتهاكات المرتبطة بفترة حكمه.

وسلطت تقارير صحفية، أبرزها صحيفة بيلد، الضوء على التناقض بين الاستقبال الرسمي الرفيع الذي حظي به الشرع، ووصوله للإقامة في فندق فاخر وسط العاصمة، وبين خلفيته كقائد سابق لجماعات مسلحة، وما يحيط به من اتهامات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

الزيارة، التي جاءت بعد إلغاء سابق على خلفية تصعيد عسكري ضد الكرد في شمال سوريا، أعادت إلى الواجهة الانتقادات المرتبطة بسلوك الحكومة السورية، خاصة في ظل استمرار التوترات الداخلية واندلاع مواجهات دامية في عدة مناطق.

من جانبها، وصفت منصة تي أونلاين الوضع في سوريا تحت حكم الشرع بأنه يفتقر إلى الاستقرار، مشيرة إلى مقتل مئات المدنيين من الأقليات، واتهامات للحكومة بعدم حمايتهم، بل والتورط في بعض الانتهاكات.

وفي تصعيد لحدة الانتقادات، اعتبرت النائبة الألمانية جانسو أوزدمير أن لقاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالشرع يمثل “إفلاساً أخلاقياً”، متهمة برلين بالمساهمة في “تطبيع” شخصيات متطرفة متورطة في أعمال عنف ضد مكونات دينية وإثنية، بينها الكرد والمسيحيون والدروز والعلويون.

كما أشارت تقارير إلى أن التغييرات الشكلية التي طرأت على مظهر الشرع منذ توليه السلطة، لا تعكس تحولاً حقيقياً في سياساته، في ظل استمرار الشكوك حول التزامه بحماية الأقليات، خاصة بعد تسجيل حوادث عنف جديدة ضد المسيحيين مؤخراً.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تسعى فيه الحكومة الألمانية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق ودعم إعادة الإعمار، وهو ما يراه منتقدون محاولة لتجاوز الملفات الحقوقية مقابل اعتبارات سياسية وأمنية، خصوصاً ما يتعلق بملف اللاجئين واستقرار المنطقة.

 

قد يهمك