تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متسارعًا، مع تبادل التهديدات والتصريحات الحادة، بالتزامن مع تقارير غربية عن استعدادات عسكرية أمريكية لعمليات برية محتملة، في ظل اتساع نطاق المواجهة وزيادة المخاطر الإقليمية.
في هذا السياق، توعدت طهران برد عسكري قاسٍ في حال أقدمت واشنطن على تنفيذ أي هجوم بري، مؤكدة جاهزية قواتها للتعامل مع أي تحرك ميداني أمريكي.
واتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الإدارة الأمريكية بإظهار نوايا دبلوماسية علنية، مقابل تحركات عسكرية سرية، معتبرًا أن واشنطن تمارس سياسة مزدوجة تجمع بين الدعوة للحوار والاستعداد للتصعيد.
وأوضح قاليباف، في بيان رسمي، أن بلاده لن تقبل أي شروط تمس سيادتها، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية على أهبة الاستعداد، وأن الرد سيكون حاسمًا في حال وقوع أي اعتداء.
في المقابل، نقلت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية عن مسؤولين أن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ عمليات برية تستمر لأسابيع داخل إيران، ضمن خطط عسكرية متعددة المراحل يجري إعدادها.
ووفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن هذه العمليات لن تصل إلى حد الغزو الشامل، لكنها قد تشمل تحركات محدودة تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة في مناطق محددة، خاصة قرب السواحل ومضيق هرمز.
وتتضمن الخطط المحتملة توجيه ضربات إلى جزيرة خرج، التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، إلى جانب استهداف مواقع ساحلية استراتيجية.
على صعيد التحركات الميدانية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث تم نشر أكثر من 2200 عنصر من مشاة البحرية، مدعومين بطائرات هجومية وسفن إنزال برمائية، ما يوفر خيارات لتنفيذ عمليات إنزال محتملة.
كما وصلت السفينة الحربية "يو إس إس طرابلس" إلى المنطقة، وعلى متنها وحدة بحرية استكشافية، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية العسكرية.
وتشير هذه التعزيزات، إلى جانب تحركات وحدات إضافية من المظليين، إلى استعدادات أمريكية متقدمة، قد تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز بالقوة إذا اقتضت الضرورة.