ألقت السلطات في بوليفيا القبض على سيباستيان مارسيه، أحد أخطر زعماء شبكات المخدرات المطلوبين للعدالة الأمريكية، بعد مطاردة استمرت أكثر من 13 عامًا، قبل أن يتم تسليمه إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات تتعلق بغسيل الأموال والاتجار بالكوكايين.
وجرت العملية الأمنية دون أي مقاومة تُذكر، واعتُبرت ضربة قوية لشبكات تهريب المخدرات العابرة للقارات في أمريكا الجنوبية.
وأعلنت وزارة الداخلية البوليفية أن مارسيه (34 عامًا) كان مطلوبًا في كل من بوليفيا وباراجواي على خلفية تورطه في أنشطة الجريمة المنظمة وتهريب الكوكايين إلى أوروبا وأمريكا الشمالية. وأكدت الوزارة أن عملية نقله إلى الولايات المتحدة جرت بتنسيق كامل مع السلطات الأمريكية، رغم أن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية لم تشارك بشكل مباشر في عملية القبض.
وتعود بداية مسيرته الإجرامية إلى عام 2013، عندما ألقي القبض عليه في أوروجواي وهو ينقل نحو 172 كيلوغرامًا من الماريجوانا، وكان يبلغ آنذاك 22 عامًا. وبعد قضائه خمس سنوات في السجن، تمكن من بناء شبكة علاقات واسعة مكنته لاحقًا من التحول إلى أحد أبرز تجار الكوكايين في باراجواي، متخفياً خلف صورة رجل أعمال ولاعب كرة قدم.
وخلال السنوات التالية، أصبح مارسيه جزءًا من شبكة تهريب كبرى في أمريكا الجنوبية، حيث تعاون مع عصابات في باراجواي وبوليفيا والبرازيل، وشارك في إرسال شحنات ضخمة من الكوكايين إلى أوروبا. كما ارتبط بعلاقات مع جماعات إجرامية معروفة، من بينها منظمة PCC البرازيلية وعصابة ندرانجيتا الإيطالية.
وبرز اسمه بقوة بعد عملية "أ أولترانزا باي"، وهي أكبر حملة لمكافحة تهريب الكوكايين في تاريخ باراجواي، حيث تم خلالها ضبط نحو 11 طنًا من الكوكايين في ميناء ببلجيكا، ما شكل نقطة تحول في ملاحقته دوليًا.