بث تجريبي

الإدارة الذاتية تُحيي ذكرى تحرير كوباني وتدين استمرار الهجمات وخرق وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا

أحيت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، اليوم 26 كانون الثاني 2026، الذكرى السنوية لتحرير مدينة كوباني من تنظيم داعش الإرهابي، واصفةً هذه المناسبة بأنها ملحمة تاريخية شكّلت نقطة تحوّل مفصلية وبداية فعلية لمسار القضاء على أخطر تنظيم إرهابي عرفه العالم الحديث.

وأكد البيان أن تنظيم داعش لم يكن يهدد الشعب في سوريا فحسب، بل شكّل خطراً حقيقياً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن مقاومة كوباني، التي سُطّرت بدماء الشهداء وتضحيات المقاتلين والمقاتلات، أعلنت بوضوح أن إرادة الشعوب أقوى من الإرهاب، وأن مشروع الظلام الذي مثّله داعش لا مستقبل له أمام إرادة الحرية والعيش المشترك.

وفيما استذكرت الإدارة الذاتية هذه الذكرى بـ”الفخر والاعتزاز”، أشارت إلى أن المنطقة تمرّ اليوم بظروف بالغة الخطورة، حيث تتعرض لهجمات متواصلة من قبل فصائل تضم في صفوفها عناصر وتنظيمات متطرفة، يرتبط بعضها فكرياً وتنظيمياً بتنظيم داعش الإرهابي، معتبرةً أن هذه الهجمات تمثل محاولة لإعادة إنتاج الإرهاب بأشكال جديدة واستكمال ما فشل فيه التنظيم عسكرياً.

ودان البيان “بأشد العبارات” المجزرة المروعة التي ارتُكبت بحق عائلة كردية في قرية خراب عشك، واعتبرها جريمة إنسانية بشعة وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكداً أن ما يتعرض له السكان اليوم هو استمرار لسياسات عدائية ممنهجة ضد الشعب الكردي وعملية انتقام واضحة لفلول وتنظيمات تحمل العقلية الإجرامية نفسها التي حملها داعش.

كما شددت الإدارة الذاتية على أن الهجمات العسكرية ما تزال مستمرة على مدينة كوباني ومقاطعة الجزيرة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، موضحةً أن إعلان حكومة دمشق عن وقف النار لم يُطبَّق بشكل حقيقي على أرض الواقع، ما يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الدموي الذي يعيشه المدنيون يومياً.

وأكد البيان أن أي عملية سياسية لا تبدأ بحماية المدنيين وضمان أمنهم تبقى “وهماً سياسياً لا يمكن البناء عليه”، محمّلاً الصمت الدولي إزاء الجرائم والانتهاكات المتكررة مسؤولية أخلاقية وإنسانية جسيمة.

وفي هذا السياق، اعتبرت الإدارة الذاتية أن المجتمع الدولي، بمؤسساته ودوله الفاعلة، يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية للتدخل واتخاذ مواقف وإجراءات حقيقية لحماية المدنيين ووضع حد للهجمات التي تستهدف استقرار وأمن شمال وشرق سوريا.

واختتمت الإدارة الذاتية بيانها بتجديد العهد لشهداء كوباني ولكل شهداء الحرية، مؤكدةً استمرارها في الدفاع عن شعبها ومشروعها الديمقراطي وقيم التعايش المشترك مهما بلغت التحديات، وختمت بالقول: “الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا، والحرية لشعبنا”.

قد يهمك