أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتكب "خطأ جسيمًا" بتقليله من دور القوات المسلحة البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال الحرب في أفغانستان.
وأثارت تصريحات ترامب، التي شكك فيها بفعالية الحلف وقلل من شأن مساهمات الحلفاء، موجة غضب واسعة داخل المملكة المتحدة، ما زاد من حدة التوتر في العلاقات عبر الأطلسي، خصوصًا بعد أسبوع حافل بالخلافات السياسية خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
من جهته، رد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بلهجة حادة، مشددًا على حجم المشاركة البريطانية في الحرب، قائلاً إن أكثر من 150 ألف جندي بريطاني خدموا في أفغانستان، وإن 457 منهم قُتلوا خلال العمليات العسكرية.
وأضاف أن هؤلاء الجنود "يجب أن يُذكروا كأبطال ضحوا بأرواحهم في الخطوط الأمامية دفاعًا عن وطنهم".
وكان ترامب قد قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إنه غير واثق من استعداد حلفاء بلاده للوقوف إلى جانب واشنطن في حال تعرضها لهجوم، مضيفًا: "لطالما تساءلت إن كانوا سيكونون موجودين عندما نحتاج إليهم، لست متأكدًا من ذلك". كما وصف مساهمات بعض دول الناتو في أفغانستان بأنها محدودة، مدعيًا أن قوات الحلف بقيت بعيدة عن خطوط المواجهة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الناتو تحديات سياسية متزايدة، خاصة بعد الجدل الذي أثاره حديث ترامب عن ضم جزيرة جرينلاند —وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع الدنمارك— وتهديده بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية معارضة لسياساته، ما أثار تساؤلات أوسع بشأن تماسك الحلف ومستقبله.
ورغم إعلان ترامب التوصل إلى "إطار اتفاق" مع الأمين العام للناتو مارك روته، يرى مراقبون أن تشكيكه العلني في تضحيات الحلفاء قد يفاقم أزمة الثقة بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.