انتقد الكاتب الصحفي المصري سعيد محمد أحمد حملات التشويه التي تتعرض لها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وكذلك استهداف مواقعها من قبل مليشيات موالية للحكومة الانتقالية في دمشق، والتي قال إنها حملة باتت تشكل خطراً على أي مشروع وطني جامع في سوريا، مؤكداً أنها لم تعد خلافات إعلامية عابرة، بل تحولت إلى حملات منظمة تستهدف ضرب نموذج الاستقرار والشراكة بين المكونات السورية.
وأوضح أحمد، في تصريح هاتفي لموقع المبادرة أن ما يتم ترويجه من اتهامات مفبركة ومحاولات تشويه متعمدة لا يخدم سوى مشاريع الفوضى والتفتيت، ويعكس مخاوف بعض الأطراف من أي قوة وطنية تمتلك حضوراً شعبياً وتأثيراً ميدانياً.
وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية أثبتت خلال السنوات الماضية انضباطها وقدرتها على حماية مناطقها، وتبنيها مشروعاً سورياً قائماً على الشراكة وعدم الإقصاء، مشدداً على أن "كل المكونات السورية ترى في قوات سوريا الديمقراطية درع حماية لسوريا ككل، وحاجز صد حقيقي في وجه الإرهاب والتطرف".
ودعا الكاتب الصحفي إلى ضرورة دعم هذا النموذج إعلامياً وسياسياً، والتصدي لحملات التضليل التي تستهدفه.
"قسد" تؤكد حقها في الدفاع عن مقاتليها
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أكدت حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن مقاتليها وأبناء الشعب السوري، في ظل ما وصفته بالقصف العشوائي المتواصل الذي تتعرض له مدينة دير حافر شرقي حلب من قبل فصائل “العمشات” و“الحمزات” التابعة لحكومة دمشق.
وأوضحت قسد في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، اليوم الأحد، أن القصف يستهدف بشكل مباشر منازل المدنيين، ويعرّض حياة الأهالي لخطر بالغ، مشيرة إلى أن هذه الفصائل مدرجة على قوائم العقوبات الدولية.
وشدد البيان على أن القصف لم يسفر عن أي أضرار بشرية أو مادية في صفوف قواتها، محمّلاً الجهات المعتدية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات وما قد يترتب عليها من تداعيات مستقبلية، ومؤكداً احتفاظ القوات بحقها في الرد والدفاع عن مناطقها وسكانها.
بيان نفي
وفي بيان سابق، نفت قوات سوريا الديمقراطية نفياً قاطعاً المزاعم الواردة في بيان لإدارة الإعلام والاتصال وزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية حول استهداف حاجز للشرطة العسكرية قرب بلدة دير حافر شرق حلب.
وأكدت أنه لا توجد أي فعاليات أو تحركات أو عمليات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية في تلك المنطقة اليوم مطلقاً، وأن "هذه الادعاءات مفبركة ومشبوهة بالكامل وتهدف إلى خلق ذرائع وتبرير تصعيد غير مبرر، وتحمّل الجهة التي أصدرت البيان كامل المسؤولية عن تبعاته"، وفق بيان رسمي.