يتجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إصدار مرسوم بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل، على أن يعقب القرار حوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة للاتفاق على موعد جديد وترتيبات إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية.
ومن المتوقع أن يترأس عباس، يوم الجمعة، اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، على أن يعقد اجتماعًا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم السبت، لبحث ملف الانتخابات واتخاذ القرار بشأن تأجيلها.
ويرجح صدور قرار التأجيل قبل الموعد المحدد لتقديم قوائم المرشحين، والمقرر يوم الثلاثاء المقبل، فيما تشير تقديرات إلى إمكانية إجراء الانتخابات بعد نحو عام، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.
وكان عباس قد أصدر مرسومًا بإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت ملف التأجيل إلى الواجهة، وسط حالة من التشكيك بين الفلسطينيين، خاصة في ظل تجربة تأجيل الانتخابات التي كانت مقررة عام 2021.
وتعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 2006، بينما أجريت آخر انتخابات رئاسية عام 2005.
وبحسب تسريبات متداولة، ترفض إسرائيل السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بالوصول إلى قطاع غزة والقدس الشرقية، فيما لم يصدر عن الجانب الإسرائيلي تعليق رسمي بشأن هذه المعلومات.
وأفاد مصدر فلسطيني بأن عددًا من الفصائل، بينها حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طالبت خلال اجتماعات عقدت في القاهرة بتأجيل الانتخابات.
ومن المنتظر، عقب اجتماعات حركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الإعلان عن تأجيل الانتخابات، على أن تعقد الفصائل الفلسطينية اجتماعًا في مصر بعد نحو أسبوع لبحث الموعد الجديد وآليات تنظيم العملية الانتخابية.
ومن المرجح أن تتفق الفصائل خلال الحوار المرتقب في القاهرة على إجراء الانتخابات خلال عام من الموعد الحالي، مع بحث الترتيبات المرتبطة بإعادة تنظيم وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية.
ويرتبط ملف التأجيل، وفق المصدر الفلسطيني، بعدم سماح إسرائيل للجنة الانتخابات المركزية بالوصول إلى قطاع غزة والقدس الشرقية، في وقت تعارض فيه إسرائيل إجراء انتخابات في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس.