كشفت مصادر إسرائيلية عن تقديرات تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يواصل نهج التصعيد العسكري ضد إيران حتى بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني المقبل.
وقال المستشرق والباحث الأمني الإسرائيلي البارز يوني بن مناحم، في مقابلة مع القناة 14 العبرية، المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،"إن المواجهة الحالية تقوم على تبادل ضربات عسكرية محسوبة "، مرجحا استمرار هذا النهج ما لم يتعرض جنود أمريكيون لخسائر مباشرة.
وأضاف بن مناحيم أن ما يجري يمثل مفاوضات تحت النار معتبرا أن الطرفين الإيراني والأمريكي يتعاملان مع هذا النمط من التصعيد باعتباره وسيلة للضغط المتبادل ، بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا.
وأشار إلى أن الهدف النهائي لترامب ، من وجهة نظره يتمثل في التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران ، لكنه يسعى في الوقت ذاته إلى استثمار المرحلة الحالية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، بما يسهل أي تحرك أمريكي مستقبلي في المنطقة إذا اقتضت الظروف.
كما شكك بن مناحيم في صحة التقارير التي تتحدث عن سيطرة أمريكية كاملة على مضيق هرمز، مؤكدا أن القوات الإيرانية ما زالت وفق تقديره، تحتفظ بقدرتها على التأثير في حركة الملاحة واستهداف السفن والناقلات، في حين تواصل القوات الأمريكية تنفيذ عمليات عسكرية تدريجية لتوسيع نطاق سيطرتها.
وختم بالإشارة إلى أن محللين عسكرين مقربين من الإدارة الأمريكية يرون أن هناك مئات الأهداف العسكرية الإضافية في منطقة هرمز لا تزال بحاجة إلى الاستهداف، قبل الحديث عن سيطرة أمريكية كاملة على الممر المائي ، وهو ما يعكس بحسب تقديره استمرار العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.