كشف تحقيق صحفي أن روسيا تمكنت، رغم القيود والعقوبات المفروضة عليها عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، من الوصول إلى تقنيات متقدمة تستخدم في دعم صناعاتها العسكرية، عبر الاستفادة من ثغرات قانونية وشبكات تهريب دولية معقدة.
وبحسب التحقيق، أصبحت اليابان إحدى نقاط العبور المهمة للحصول على مكونات إلكترونية وتقنيات متطورة تحتاجها موسكو للحفاظ على قدراتها العسكرية، مشيرًا إلى تقديرات أوكرانية تفيد بأن نسبة كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية تحتوي على مكونات يابانية.
وأوضح التحقيق أن جهازًا سريًا تابعًا للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، يُعرف باسم "المديرية العشرون"، يقف خلف جهود الحصول على التكنولوجيا الحساسة ونقلها إلى روسيا.
ووفقًا لمصادر استخباراتية غربية، يعمل عناصر من هذه الوحدة داخل اليابان تحت غطاء دبلوماسي أو تجاري، حيث يسعون إلى شراء أو تهريب تقنيات متقدمة يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية الروسية.
وأشار التحقيق إلى أن أحد الأسماء المرتبطة بهذه العمليات هو ماكسيم فلاديميروفيتش فيلتشينكوف، وهو ضابط استخبارات روسي يبلغ من العمر 49 عامًا، ويعمل تحت غطاء رسمي كموظف في شركة الطيران الروسية "إيروفلوت" في العاصمة اليابانية طوكيو.
وبحسب التحقيق، وصل فيلتشينكوف إلى اليابان في فبراير/شباط 2024، في وقت كانت موسكو تبحث بشكل متزايد عن مكونات إلكترونية وتقنيات متطورة مع تحول طبيعة الحرب في أوكرانيا إلى الاعتماد بشكل أكبر على الطائرات المسيرة.
وأضاف التحقيق أن الشبكة اعتمدت على بناء علاقات مع شركات لوجستية لنقل البضائع من اليابان إلى روسيا، عبر طرق تمر بدول ثالثة من بينها سريلانكا وأوزبكستان وفيتنام.
وأكدت مصادر استخباراتية غربية أن هذه المسارات تُستخدم لنقل تقنيات حساسة من خلال وثائق شحن مزورة أو عبر واجهات تجارية تبدو قانونية، بهدف الالتفاف على القيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا إلى روسيا.
ويأتي الكشف عن هذه الشبكات في وقت تسعى فيه موسكو إلى تأمين مكونات إلكترونية متقدمة لدعم إنتاج الأسلحة والطائرات المسيرة، بينما تواصل الدول الغربية تشديد العقوبات لمنع وصول التقنيات الحساسة إلى الصناعات العسكرية الروسية.
من زوايا العالم