بث تجريبي

النظام التركي يتحرك من أجل دستور جديد يتيح لـ"أردوغان" الترشح مجددا

ظهرت مؤشرات جديدة على تقدم مساعي إعداد دستور جديد في تركيا، في ظل سعي الرئيس رجب طيب إردوغان إلى إيجاد مخرج دستوري أو قانوني يتيح له خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، رغم القيود التي يفرضها الدستور الحالي.

وكشف كبير المستشارين القانونيين للرئاسة التركية، محمد أوتشوم، عن إمكانية الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة عبر موافقة 360 نائباً من أصل 600 في البرلمان، وهو ما قد يسمح لإردوغان بالترشح مجدداً دون انتظار إقرار الدستور الجديد. كما اقترح إجراء الانتخابات في أبريل 2028 بدلاً من مايو، لتجنب فقدان جزء من الولاية الرئاسية الحالية.

وفي ما يتعلق بالدستور الجديد، ألمح أوتشوم إلى إدخال تعديلات على النظام الرئاسي المطبق منذ يوليو 2018، مؤكداً أن التجربة كشفت عن جوانب تحتاج إلى التطوير والتحسين، وأن هذه التعديلات قد تُدرج ضمن مشروع الدستور المرتقب.

وفي المقابل، استبعد تغيير قاعدة فوز المرشح الرئاسي بحصوله على نسبة 50%+1 من الأصوات، رغم أن إردوغان سبق أن انتقد هذه الآلية عقب انتخابات 2023، معتبراً أنها تدفع الأحزاب إلى تحالفات غير مستقرة.

وأكد أوتشوم أن النظام الرئاسي أنهى الأزمات الحكومية والانقسامات السياسية، معتبراً أن نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عام 2023 عكست رفض الناخبين العودة إلى النظام البرلماني.

وفي تطور سياسي موازٍ، أعلن أوزغور أوزيل، الرئيس المنتخب لحزب الشعب الجمهوري والمعزول مؤقتاً بقرار قضائي، أن خيار تأسيس حزب سياسي جديد أصبح مطروحاً بجدية إذا لم يتمكن من استعادة قيادة الحزب عبر القضاء.

وقال أوزيل، خلال تجمع جماهيري في ولاية أضنة، إن الحزب الجديد سيكون قادراً على هزيمة إردوغان وحزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة، متهماً الحكومة بالتسبب في تراجع الأوضاع المعيشية للمواطنين، ولا سيما المتقاعدين والمزارعين.

وتشير تقارير إلى أن أوزيل قد يعلن الحزب الجديد في 21 يوليو الجاري، إذا أيدت محكمة النقض قرار بطلان المؤتمر العام الـ38 لحزب الشعب الجمهوري، الذي انتُخب خلاله رئيساً للحزب في نوفمبر 2023.

ووفقاً لاستطلاع رأي أُجري في يونيو الماضي، قد يحصد الحزب الجديد نحو 24.9% من أصوات الناخبين، مقابل 19.9% لحزب العدالة والتنمية، بينما لن يتجاوز حزب الشعب الجمهوري، إذا بقي بقيادة كمال كليتشدار أوغلو، نسبة 3.6%.

وفي سياق متصل، قرر المجلس المركزي لحزب الشعب الجمهوري، برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، عزل سبعة من رؤساء فروع الحزب وإحالة عدد منهم إلى مجلس التأديب، بعد إجراءات مماثلة طالت 26 رئيس فرع في نهاية يونيو الماضي.

ميدانياً، احتجزت السلطات التركية 27 مسؤولاً وموظفاً في بلدية تشانكايا التابعة لحزب الشعب الجمهوري في العاصمة أنقرة، ضمن تحقيقات شملت 36 شخصاً، بينهم رئيس البلدية حسين جان غونر الموجود خارج البلاد.

وأكد غونر، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه أبلغ السلطات بمكان وجوده، مشدداً على أن البلدية أُديرت بشفافية ولم ترتكب أي مخالفات.

من جانبه، وصف أوزيل حملة الاعتقالات بأنها ذات دوافع سياسية، معتبراً أنها تأتي ضمن سلسلة تحقيقات تستهدف البلديات التي يديرها حزب الشعب الجمهوري بعد فوزه الواسع في الانتخابات المحلية عام 2024، فيما تؤكد الحكومة أن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله.

قد يهمك