وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنذارًا لسكان منطقة العباسية في مدينة صور جنوبي لبنان، مطالبًا بإخلاء المنطقة تمهيدًا لهجوم وشيك، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجيش الإسرائيلي شن هجومًا في منطقة صور عقب إصدار تحذير باللغة العربية يدعو السكان إلى مغادرة المنطقة.
وفي السياق، شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق متعددة في جنوب لبنان والبقاع الغربي، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار في مناطق بالجليل الأعلى شمالي إسرائيل بعد رصد طائرة مُسيّرة قادمة من الأراضي اللبنانية.
وطالت الغارات بلدات زبقين وصديقين والقليلة والمنصوري والحنية في قضاء صور، إضافة إلى ياطر وحاريص وكفرا في قضاء بنت جبيل، وزوطر الشرقية ويحمر الشقيف وزبدين في قضاء النبطية، ما أسفر عن أضرار واسعة في المباني السكنية والبنية التحتية والطرقات وشبكات الكهرباء، فضلًا عن وقوع إصابات بين المدنيين.
كما استهدفت غارات إسرائيلية بالقنابل الحارقة بلدة الحنية ومحيطها، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق الجنوب اللبناني.
وفي بلدة طورا، تواصل فرق الدفاع المدني والإسعاف العمل على إزالة الأنقاض وفتح الطرقات التي أغلقتها غارة استهدفت منزلًا سكنيًا، وأدت إلى مقتل شخص وإلحاق أضرار بمبانٍ مجاورة.
وأفادت تقارير بمقتل نجل الرئيس السابق لبلدية الوزاني إثر غارة نفذتها مُسيّرة إسرائيلية على طريق الجرمق – العيشية.
كما دمّرت غارة إسرائيلية مبنى سكنيًا وتجاريًا على طريق حبوش – النبطية، فيما أدى استهداف مبنى آخر في بلدة الدوير إلى إصابة 11 شخصًا بجروح متفاوتة.
وفي الدوير، لا تزال عمليات البحث مستمرة عن امرأة عالقة تحت أنقاض منزلها المدمر منذ يومين، في ظل صعوبات تواجه فرق الإنقاذ بسبب التهديدات الإسرائيلية المتواصلة للبلدة.
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في الجليل الأعلى بعد رصد تسلل طائرة مُسيّرة من لبنان، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن الطائرة سقطت قرب قواته العاملة في جنوب لبنان من دون تسجيل إصابات.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي هجماته على جنوب لبنان رغم سريان اتفاق الهدنة الذي بدأ في 16 أبريل الماضي، وتم تمديده للمرة الثانية في 15 مايو الجاري لمدة 45 يومًا، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.