انطلقت صباح الأحد عملية الاقتراع لانتخاب أعضاء ما يُسمّى بـ"مجلس الشعب" في مناطق الجزيرة ومدينة كوباني، وسط جدل وانتقادات واسعة بسبب اعتمادها على هيئات ناخبة محدودة العدد وغياب المشاركة الشعبية المباشرة، ما جعل مراكز الاقتراع تبدو شبه خالية من الناخبين.
وبحسب اللجنة العليا للانتخابات التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا، جرت العملية في عدة دوائر؛ حيث تنافس في كوباني 12 مرشحاً على مقعدين ضمن هيئة تضم 100 ناخب، وفي الحسكة 13 مرشحاً على 3 مقاعد ضمن 150 ناخباً، وفي قامشلو 7 مرشحين على 4 مقاعد ضمن 198 ناخباً، بينما تم اختيار ممثل سري كانيه مسبقاً، وفي ديرك حُسم المقعدان بالتزكية.
ومن المقرر أن يضم المجلس الجديد 210 أعضاء، 140 منهم يتم اختيارهم عبر هيئات ناخبة تشكلها لجان فرعية، و70 عضواً يعينهم رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع.
وأثارت العملية انتقادات سياسية واسعة، إذ اعتبرها مراقبون أقرب إلى "تعيينات مغلقة" منها إلى انتخابات حقيقية، خاصة مع غياب التصويت الشعبي وحسم بعض المقاعد بالتزكية. كما قاطعت 24 حزباً وحركة كردية العملية، معتبرة أنها لا تعكس إرادة السكان وتكرّس التهميش، خصوصاً مع تحديد التمثيل الكردي بأربعة مقاعد فقط من أصل 210.
وانتقدت أطراف سياسية استبعاد أو تهميش مكونات أخرى مثل السريان والآشوريين والأرمن واليزيديين، معتبرة أن ما يجري لا يحقق تمثيلاً عادلاً.
وعقب الفرز، فاز في كوباني فرهاد أنور شاهين وشواخ إبراهيم العساف، وفي الحسكة إبراهيم مصطفى العلي وعمر الهايس وفصلة يوسف، وفي قامشلو رضوان سيد وعبد الحليم علي وكيم إبراهيم ومحمود ماضي بعضوية المجلس.