ناقش المجلس البرلماني للمجلس الأوروبي (MPKE) الهجمات المتواصلة على مناطق روج آفا، خلال جلسة عُقدت اليوم في ستراسبورغ، حيث صادق بأغلبية الأصوات على مشروع القرار رقم 2642، الذي شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الكرد والأقليات القومية والدينية.
وجاء اعتماد القرار، المعنون «الأزمة السياسية في الشرق الأوسط بأكمله: ضرورة حماية حقوق الإنسان وحقوق جميع الأقليات»، عقب كلمات ومداخلات ركزت على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية والسياسية في شمال وشرق سوريا.
وقال إيمانويل فرناندز، المتحدث باسم مجموعة UEL الفرنسية، إن روج آفا ومشروعها السياسي تعرضا خلال الأسبوعين الماضيين لهجوم عسكري واسع من قبل الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، محذرًا من أن هذه التطورات تشكل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا لحقوق الشعب الكردي وسائر الأقليات العرقية والدينية.
وأوضح فرناندز أن الإدارة الذاتية في روج آفا شمال سوريا تقدم نموذجًا ديمقراطيًا لا مركزيًا، يمنح دورًا محوريًا للنساء والأقليات، مشيرًا إلى تصاعد العنف بعد توقف المفاوضات، كما لفت إلى أن مدينة كوباني محاصَرة، مع انقطاع المياه والكهرباء والاتصالات، وأن أكثر من 250 ألف مدني يواجهون خطرًا حقيقيًا، داعيًا إلى فتح ممرات إنسانية فورية.
من جهتها، أكدت آنيكا ستراندال، العضوة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي، ضرورة عدم إفلات مرتكبي الجرائم في سوريا من المحاسبة، مشيرة إلى أن الهجمات على المجتمعات الدرزية والعلوية تكشف حجم الخطر الذي يهدد الأقليات. وأضافت أن أي عملية انتقال سياسي قابلة للحياة يجب أن تكون شاملة لجميع الأطراف وتخضع لإشراف دولي.
وفي كلمته، قال البرلماني بردان أوزتورك، عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، إن ما يجري في روج آفا يتناقض بشكل صارخ مع الخطاب الأوروبي حول حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، مؤكدًا أن «حماية روج آفا هي حماية لحياة حرة ومتساوية وديمقراطية».
بدوره، شدد جورج لوسيادس، من مجموعة UEL في قبرص، على أن التطورات في شمال شرق سوريا أدت إلى أزمة إنسانية خطيرة، داعيًا إلى الامتناع عن تقديم أي دعم مالي أو عسكري للجماعات الجهادية. وحذر من أن كوباني محاصرة مجددًا، وأن استهداف البنية التحتية المدنية قد يرقى إلى جرائم حرب.
كما أشارت البرلمانية سفليه جلنك، عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، إلى الهجمات التي شنها تنظيم داعش في أوروبا والمنطقة سابقًا، مؤكدة أن الكرد وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تصدوا لهذه التهديدات بتضحيات جسيمة، معتبرة أن الصمت الحالي يعني تجاهل هذه الحقيقة.
وفي السياق ذاته، دعت آزدا روجهان، العضوة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي، إلى وقف فوري لإطلاق النار، ووقف هجمات قوات الحكومة السورية على الكرد والأقليات، واستئناف الحوار السياسي، مؤكدة أن «الصمت ليس حيادًا، بل هو لامبالاة».