بث تجريبي

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران مع تعزيزات عسكرية أمريكية وتحذيرات من حرب شاملة

تتسارع التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط مع تكثيف الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران التحذيرات، وتتصاعد التصريحات الرسمية التي تعكس مستوى مرتفعًا من التوتر.

تعزيز عسكري أمريكي

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إن تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط يهدف إلى ضمان امتلاك واشنطن الموارد الكافية للرد إذا أقدمت إيران على أي تحرك وصفه بـ"الطائش".

وأوضح فانس، في مقابلة مع قناة "نيوزماكس" الأمريكية، أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة تضم أعدادًا كبيرة من الأفراد المعرّضين للخطر، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يملك عدة خيارات للتعامل مع أي تصعيد محتمل.

وأضاف أن الإدارة لن تكشف عن طبيعة هذه الخيارات، مؤكدًا أن الوجود العسكري يأتي في إطار الردع والاستعداد، وليس بالضرورة تمهيدًا لمواجهة مباشرة، بل لضمان حماية المصالح الأمريكية والقدرة على الاستجابة السريعة لأي تطورات مفاجئة.

تحذير إيراني من "حرب شاملة"

في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن طهران ستتعامل مع أي هجوم على أراضيها باعتباره حربًا شاملة. وأعرب المسؤول عن أمله في ألا يكون هدف الحشد العسكري الأمريكي هو المواجهة، لكنه شدد على أن الجيش الإيراني مستعد لأسوأ السيناريوهات.

وأضاف أن جميع الأنظمة الدفاعية في إيران وُضعت في حالة تأهب قصوى، مؤكدًا أن أي هجوم، سواء كان محدودًا أو واسع النطاق، سيُنظر إليه كحرب شاملة وسيُقابل برد قوي.

وثيقة استراتيجية للبنتاجون

نشر البنتاجون وثيقة رسمية تتعلق باستراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2026، تناولت تصورًا لعملية عسكرية أمريكية ضد إيران خلال تلك الفترة. وذكرت الوثيقة أن النظام الإيراني أصبح أضعف وأكثر عرضة للضغوط مقارنة بفترات سابقة، مشيرة إلى تراجع نفوذ ما تصفه واشنطن بـ"محور المقاومة".

وأفادت بأن إيران لا تزال تسعى إلى استعادة قدراتها النووية والصاروخية وترفض الانخراط في مفاوضات، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تحديًا مستمرًا للأمن الإقليمي والدولي. كما اتهمت الوثيقة طهران بالتورط في مقتل أمريكيين ودعم أنشطة إقليمية عبر حلفاء مسلحين.

مواقف إقليمية

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن هناك مؤشرات على أن إسرائيل لا تزال تفكر في توجيه ضربة لإيران، محذرًا من أن أي خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى زعزعة أوسع للاستقرار الإقليمي.

تطورات داخل إيران وإسرائيل

أعلنت السلطات الإيرانية أن خدمة الإنترنت ستعود تدريجيًا إلى جميع المحافظات خلال 24 ساعة بعد انقطاع دام أسبوعين. وذكرت وكالة "فارس" أن إعادة الخدمة بدأت في محافظتي أصفهان وفارس، على أن تشمل بقية المناطق تباعًا.

كما أفادت طهران بعقد اجتماع لقادة في الحرس الثوري، خرج برسالة موجهة للرئيس الأمريكي جاء فيها أنهم "سيردون على أرض الواقع".

في إسرائيل، عُقد اجتماع أمني برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبمشاركة وزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين الأمنيين، لمناقشة الملف الإيراني في ظل التحركات العسكرية الأمريكية.

تصريحات ترامب والرد الإيراني

خلال حديث مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده تراقب إيران، مشيرًا إلى تحرك عدد من السفن الحربية نحو المنطقة، معربًا عن أمله في تجنب التصعيد.

وصرّح بأنه أوقف مئات من عمليات الإعدام في إيران، واصفًا الشعب الإيراني بأنه صاحب "ثقافة عريقة"، لكنه امتنع عن التعليق على المرشد الإيراني علي خامنئي.

من جانبه، نفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي هذه التصريحات، مؤكدًا أن القضاء الإيراني مستقل ولا يتلقى توجيهات من خارج البلاد.

خيارات أمريكية وعقوبات

ذكرت شبكة "فوكس نيوز" نقلًا عن مصدر في البيت الأبيض أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة إذا أقدمت إيران على إعدام متظاهرين. كما أعلنت واشنطن فرض عقوبات على ما وصفته بشبكات تهريب النفط المرتبطة بإيران.

وتواصل حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" توجهها إلى الشرق الأوسط، مع بحث تعزيز أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة. كما أعلنت بريطانيا إرسال طائرات مقاتلة لدعم وجودها العسكري الإقليمي.

قد يهمك