أعلن المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي تضامنه مع الشعب الكردي في سوريا، في ظل الظروف الأمنية والسياسية المعقّدة التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، وما يرافقها من أعمال عنف وانتهاكات تهدد السلم الأهلي والاستقرار.
وأكد التيار، في بيان صدر من بغداد بتاريخ 20 كانون الثاني 2026، أن التطورات الأخيرة تثير قلقًا حقيقيًا من مخاطر إعادة إنتاج الإرهاب، ولا سيما مع تصاعد الحديث عن هروب مجرمين من عناصر تنظيم داعش من بعض السجون، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، وفي مقدمتها العراق الذي دفع ثمنًا باهظًا في مواجهة هذا التنظيم الإجرامي.
وشدّد البيان على أهمية اليقظة العالية، وتشديد مسك الحدود، وتعزيز الجهد الأمني والاستخباري من قبل القوات المسلحة العراقية، لمنع أي محاولات تسلل أو إعادة تموضع لعناصر الإرهاب، وحماية أمن البلاد واستقرارها.
كما عبّر التيار الديمقراطي العراقي عن قلقه من وجود تفاهمات إقليمية ودولية غير معلنة، يُخشى أن تكون على حساب حقوق الشعوب وأمنها، وتفتح المجال أمام معالجات قصيرة الأمد لا تعالج جذور الأزمة، بل تؤجل انفجارها.
ودعا التيار المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، موجّهًا في الوقت نفسه نداءً إلى الرأي العام العراقي والعربي والدولي، وإلى القوى المدنية والديمقراطية، لمتابعة ما يجري، ورفض عودة الإرهاب بأي صيغة كانت، ودعم الحلول السياسية التي تقوم على احترام الحقوق، وصون التعددية، ومنع الانزلاق نحو فوضى جديدة.
وختم البيان بالتأكيد على أن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها، بل عبر حلول سياسية عادلة، وتعاون إقليمي مسؤول، ويقظة دائمة في مواجهة كل ما يهدد أمن الشعوب ومستقبلها.