بث تجريبي

سيول غير مسبوقة تضرب تونس وتخلّف قتلى وأضرارًا واسعة بعد أمطار هي الأعلى منذ عقود

شهدت تونس خلال الساعات الماضية أمطارًا غزيرة تسببت في سيول جارفة أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات، إلى جانب أضرار كبيرة في البنية التحتية وغرق الشوارع والطرقات في عدة محافظات.

وأفادت السلطات بوفاة ما لا يقل عن أربعة أشخاص، اليوم الثلاثاء، جراء السيول التي اجتاحت مناطق مختلفة من البلاد عقب أمطار وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ أكثر من 70 عامًا في بعض المناطق، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا.

وقال مسؤولون إن كميات الأمطار الغزيرة غمرت الشوارع والمنازل وأغرقت المركبات، ما أدى إلى شلل واسع في الحياة اليومية بعدد من الولايات، في وقت واجهت فيه فرق الطوارئ صعوبات كبيرة في التعامل مع حجم السيول.

وأُعلنت حالة الإنذار القصوى باللون الأحمر في ولايات العاصمة الأربع: تونس وأريانة ومنوبة وبن عروس، إضافة إلى ولايات بنزرت شمالًا، ونابل شرقًا، والمنستير وسط شرق البلاد. وأكدت فرق الحماية المدنية أن ارتفاع منسوب المياه أدى إلى عزل عدة مناطق، خاصة الأحياء المنخفضة.

كما تقرر إغلاق المدارس في العاصمة تونس ومدن أخرى، بينها نابل وسوسة وباجة، إلى جانب تعليق جلسات المحاكم، وتعطل حركة النقل العام والخاص في بعض المناطق المتضررة.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي سيولًا قوية تجرف الحطام عبر الأحياء السكنية، فضلًا عن غمر مياه البحر لأحياء في مدينة منزل تميم الساحلية.

وقال مسؤولو الأرصاد الجوية إن معدلات الأمطار المسجلة في بعض المناطق تُعد الأعلى منذ عام 1950، ما زاد من المخاوف بشأن استمرار تداعيات السيول واتساع نطاقها. وفي هذا السياق، طلب الرئيس التونسي قيس سعيد من الجيش المشاركة في عمليات الإنقاذ في المحافظات التي تشهد مستويات قياسية من الأمطار.

وتتعرض تونس منذ يوم الاثنين لمنخفض جوي قوي أدى إلى أمطار كثيفة في محافظات الشمال، خاصة الساحلية منها، حيث تجاوزت كميات الأمطار 206 مليمترات في سيدي بوسعيد، و230 مليمترًا في المنستير، و242 مليمترًا في صيادة، و212 مليمترًا في محافظة زغوان.

قد يهمك