حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أن أي هجوم يستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي سيقود إلى اندلاع حرب شاملة، في تصعيد جديد للتوتر بين طهران وواشنطن.
وقال بزشكيان إن «العقوبات غير الإنسانية التي تفرضها الحكومة الأمريكية وحلفاؤها تقف خلف ما يعانيه الشعب الإيراني من ضيق ومعاناة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم».
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني عقب حديث للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، قال فيه إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، محمّلًا المرشد الإيراني مسؤولية ما وصفه بتدمير البلاد واستخدام العنف بمستويات غير مسبوقة، وذلك في تصريحات أدلى بها لمجلة «بوليتيكو» الأمريكية.
وفي مواقف سابقة، اعتبر ترامب أن الحكومة الإيرانية قد تسقط نتيجة الاضطرابات الداخلية، متسائلًا عن مدى قدرة زعيم المعارضة الإيرانية في الخارج رضا بهلوي على حشد دعم كافٍ داخل إيران لقيادة المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، حمّل المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس الأمريكي المسؤولية المباشرة عن سقوط الضحايا والأضرار المادية التي رافقت موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران، متهمًا واشنطن بالسعي إلى تشويه صورة الإيرانيين والتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وقال خامنئي إن وتيرة التحريض ضد إيران شهدت تحولًا نوعيًا، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بالدور الشخصي والمباشر للرئيس الأمريكي في تأجيج الشارع الإيراني، مؤكدًا أن هدف الولايات المتحدة يتجاوز دعم المتظاهرين إلى فرض هيمنة عسكرية وسياسية واقتصادية شاملة على إيران، بحسب وكالة «فرانس برس».
ووجّه المرشد الإيراني تعليمات صارمة إلى الأجهزة الأمنية والقضائية، داعيًا إلى التعامل الحازم مع ما سماهم «مثيري الفتنة»، في إشارة إلى قادة الاحتجاجات والمتورطين في أعمال الشغب، مشددًا على أن الدولة لن تتهاون في حماية أمنها القومي واستقرارها في مواجهة ما وصفه بالمؤامرات الخارجية.
وشهدت إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر الماضي على خلفية أوضاع اقتصادية صعبة، قبل أن تتطور إلى مظاهرات واسعة، بلغت ذروتها بأعمال عنف كبيرة أواخر الأسبوع الماضي.