بث تجريبي

زيلينسكي يعلن جولة محادثات حاسمة في واشنطن لوضع ضمانات أمنية واتفاق اقتصادي

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن وفدًا تفاوضيًا من بلاده يتوجه إلى الولايات المتحدة لبدء جولة محادثات وُصفت بالمحورية، بهدف استكمال التفاهمات الخاصة بالضمانات الأمنية الأمريكية، إلى جانب إقرار حزمة شاملة لدعم الازدهار الاقتصادي وإعادة الإعمار، في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا المستمرة منذ نحو أربعة أعوام.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، إن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الضمانات الأمنية قد يفتح الباب أمام توقيع رسمي خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي المقرر عقده لاحقًا هذا الشهر.

وأوضح أن كييف أنهت إعداد جميع الوثائق المتعلقة بحزمة “الازدهار”، التي تهدف إلى تأمين التمويل الدولي لإعادة إعمار أوكرانيا، إضافة إلى وضع آليات أمنية رادعة لمنع أي هجوم روسي مستقبلي.

ويأتي هذا التحرك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى احتمال عقد لقاء مع زيلينسكي على هامش منتدى دافوس، وهو ما تعوّل عليه كييف لترسيخ التفاهمات الثنائية مع واشنطن.

وفي سياق متصل، اتهم زيلينسكي روسيا بمحاولة تقويض جهود السلام، مستشهدًا بالضربات الأخيرة التي استهدفت شبكة الطاقة الأوكرانية. وكتب عبر منصة “إكس” أن الهجمات على المدن والبنية التحتية للطاقة تعكس، بحسب تعبيره، نوايا موسكو الحقيقية وعدم اكتراثها بالاتفاقيات.

وتأتي هذه الجولة استكمالًا لقمة “تحالف الراغبين” التي عُقدت في باريس، حيث تعهدت دول حليفة بتقديم ضمانات أمنية لدعم أوكرانيا في حال تعرضها لأي عدوان جديد.

كما تستند المفاوضات الحالية إلى مخرجات ما عُرف بـ“مفاوضات فلوريدا” التي جرت الشهر الماضي، بمشاركة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وركزت على أربعة مستندات رئيسية، من بينها تطوير “خطة النقاط العشرين” وإطار للضمانات متعددة الأطراف.

وتدخل المحادثات مرحلة وُصفت بـ“الكثافة الدبلوماسية” المتزايدة، تزامنًا مع التحضير لاجتماعات أوروبية–أمريكية مرتقبة مطلع يناير الجاري. ورغم تسارع الاتصالات منذ نوفمبر الماضي، لا تزال روسيا تُبدي تشددًا حيال تقديم تنازلات، خصوصًا بعد مطالبة كييف بتعديل مقترحات أمريكية أولية كانت تراعي بعض المطالب الروسية، ما يجعل جولة واشنطن اختبارًا حاسمًا لبناء الثقة السياسية وإنهاء أطول صراع تشهده أوروبا منذ عقود.

قد يهمك