بث تجريبي

خطة ترامب لإنهاء الحرب تضع أوكرانيا أمام «خيار قاسٍ» وزيلينسكي يواجه ضغوطًا دولية متصاعدة

تواجه أوكرانيا لحظة سياسية شديدة الحساسية بعدما منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كييف مهلة قصيرة لقبول خطة مؤلفة من 28 بندًا لإنهاء الحرب الدائرة، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة وأوروبا، وسط انتقادات عن أنها تصب في مصلحة موسكو.

وقال ترامب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن الموعد النهائي لقبول الخطة هو الخميس المقبل، موضحًا أنها تتضمن تنازل أوكرانيا عن بعض الأراضي، وتقليص حجم قواتها المسلحة، والتعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وهي مطالب سبق أن طرحتها موسكو خلال مراحل سابقة من الحرب.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب مصوّر إن بلاده تواجه خيارًا صعبًا بين الحفاظ على كرامتها الوطنية أو خسارة حليف أساسي، مشيرًا إلى استمرار العمل مع واشنطن وشركاء آخرين للتوصل إلى نهاية عادلة للنزاع. وأضاف أنه ناقش تفاصيل الخطة مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

وفي موسكو، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لمجلس الأمن إنه تلقى المقترح ويرى أنه قد يشكل أساسًا لاتفاق نهائي، معربًا عن استعداده لإظهار «المرونة المتفق عليها» خلال لقائه الأخير مع ترامب في ألاسكا.

دوليًا، أعلنت عدة عواصم أوروبية دعمها لأوكرانيا، مع تأكيد عدم اتخاذ قرارات تخص مستقبلها دون مشاركتها. وذكرت صحيفة «ذا كييف إندبندنت» أن أوكرانيا تشعر بقدر من العزلة الأوروبية، رغم تأكيد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه بحث الخطة مع ترامب، في حين اتفق ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في اتصال مشترك مع زيلينسكي، على حماية المصالح الأوروبية وضمان قدرة كييف على الدفاع عن سيادتها.

كما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن القادة الأوروبيين سيعقدون اجتماعًا على هامش قمة مجموعة العشرين لمناقشة المقترح، فيما شدد ستارمر على أن روسيا تواصل استهداف المدنيين، وأن حديثها عن السلام لا ينعكس في سلوكها العسكري.

وفي الولايات المتحدة، تعرضت خطة ترامب لانتقادات واسعة، إذ رأى السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل أنها «تكافئ روسيا وتضر بالأمن الدولي»، فيما أكد النائب الجمهوري برايان فيتزباتريك أنه تقدم بعريضة لإجبار مجلس النواب على التصويت على فرض عقوبات مشددة على موسكو. كما وصف السيناتور روجر ويكر الخطة بأنها غير قابلة لتحقيق الاستقرار، مؤكدًا رفضه إجبار كييف على تقديم تنازلات إقليمية.

من جانبها، قالت السيناتور الديمقراطية جين شاهين إن على واشنطن زيادة الضغط على موسكو عبر عقوبات ثانوية وتزويد أوكرانيا بأسلحة طويلة المدى، واعتبرت الخطة «مشروعًا روسيًا لتحقيق مكاسب في أوكرانيا».

قد يهمك