بث تجريبي

قيادي كردي: لسنا تهديدًا لتركيا والدولة لم تبنِ الثقة أمام مسار السلام

 أكد قائد قوات دفاع الشعب مراد قره يلان، أن نزع السلاح وحده لا يمكن أن يحل القضية الكردية، مشدداً على أن مسار السلام يتطلب خطوات ملموسة وبناء ثقة من الجانب التركي، فضلاً عن إضفاء الصفة القانونية والرسمية على دور الزعيم الكردي عبد الله أوجلان.

وفي مقابلة أجراها معه الكاتب الصحفي كمال جوماني لصالح موقع "نوميديا 24" (Nûmedya24)، أوضح قره يلان أن هناك حوارات قائمة بين الحركة والدولة التركية، إلا أن مرور نحو عامين على بدء عملية السلام لم يشهد خطوات كفيلة بتبديد الشكوك أو إحداث اختراق حقيقي، معتبراً أن القانون الإطاري الأخير الصادر في أغسطس الماضي "يقتصر على منظور أمني بحت ولا يلامس جوهر القضية السياسية".

مطالب برفع القيود عن أوجلان

شدد القيادي الكردي على أن التقدم الفعلي في عملية السلام مرهون بخطوات تخص وضع عبد الله أوجلان، مطالباً بضرورة توضيح مكانته القانونية والسياسية ليكون "منسقاً لعملية السلام والسياسة"، فضلاً عن منحه الحرية الجسدية للتواصل المباشر مع الرأي العام، ووسائل الإعلام، والسياسيين والأطراف المجتمعية.
ورفض قره يلان استمرار مقاربة الحكومة التركية لأوجلان بوصفه "زعيماً إهابياً"، مؤكداً أن وضعه الحالي داخل السجن يعيق إدارة العملية بالشكل المطلوب، ومشيراً إلى أن استمرار القوانين الحالية المستثناة للقيادات تعرقل مسار التسوية.
خطوة سحب القوات
وفيما يتعلق بالانسحابات الميدانية، أشار قره يلان إلى أن الحركة أبدت حسن نيتها عبر خطوات أحادية الجانب، شملت إخلاء مواقع معينة في شمال كردستان وسحب القوات السرية من المدن الكبرى، فضلاً عن اكتمال انسحاب المقاتلين من أنفاق منطقة متينا في الثامن من أكتوبر الجاري. ورغم ذلك، تساءل قر يلان عن آليات تنفيذ عودة الكريلا في ظل قانون لا يشمل القادة، قائلاً: "هل رأيتم مجدداً مثالاً يترتب فيه على القادة البقاء في الخلف وإرسال جنودهم؟".

رؤية للتحالف الديمقراطي لا الانفصال

وفي معرض رده على الأسئلة المتعلقة بمستقبل تركيا وتكاملها الإقليمي، نفى قره يلان معارضتهم لاندماج تركيا مع الاتحاد الأوروبي، شريطة ألا تتحول أنقرة إلى "قاعدة عسكرية لحماية أوروبا"، بل أن تصبح "قلعة للديمقراطية والحرية في الشرق الأوسط".

وأكد أن هدفهم الاستراتيجي يتمثل في بناء "جمهورية ديمقراطية" يعيش فيها الكرد والأتراك في تحالف ومساواة، منتقدداً في الوقت ذاته استمرار الحملات الأمنية والاعتقالات ضد المعارضة والسياسيين في تركيا بالتوازي مع طرح مسار السلام.

واختتم قره يلان بالقول إن إنهاء العداء ووقف الهجمات على رموز الشعب الكردي وتراثه ومؤسساته يجب أن يرافق أي مسار جاد، مؤكداً أنهم خاضوا عقوداً من النضال وأنهم منفتحون على صنع السلام متى ما توفرت الإرادة السياسية والذهنية المقابلة للطرف الآخر.

قد يهمك