بث تجريبي

رحيل جيل ذهبي.. نجوم الكرة يستعدون لوداع منتخباتهم في 2026

شهدت كرة القدم في عام 2026 نهاية مشوار دولي لعدد من أبرز نجوم اللعبة، بعدما قرروا وضع حد لمسيرتهم مع منتخبات بلادهم، عقب سنوات طويلة من العطاء والمشاركات في مختلف البطولات القارية والدولية.

وضمت قائمة الراحلين عن الساحة الدولية أسماء بحجم ليونيل ميسي، ومانويل نوير، ونيمار، ورياض محرز، وكانت بطولة كأس العالم 2026 هي أحد العلامات الفارقة التي شكلت نهاية حقبة هؤلاء النجوم.

ليونيل ميسي

يظل ليونيل ميسي أحد أبرز اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ المنتخبات الوطنية، بعدما قاد الأرجنتين إلى تحقيق مجموعة من أهم ألقابها في العصر الحديث، وقرر ميسي اعتزال اللعب الدولي في شهر أغسطس الماضي بعد خسارة الأرجنتين لنهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، وخاض مباراته الوداعية أمام بنين الأربعاء الماضي، في لقاء انتهى بفوز الأرجنتين بثلاثة أهداف دون رد، وسجل خلاله هدفًا وصنع هدفين.

وتوج ميسي مع منتخب بلاده بكأس العالم 2022، وكوبا أمريكا في نسختي 2021 و2024، إلى جانب لقب فيناليسيما عام 2022، ليكمل مسيرة دولية حافلة بالإنجازات بعد سنوات من المحاولات والخيبات.

وجاءت أبرز محطات رحلته مع الأرجنتين في قطر، عندما قاد "التانجو" إلى لقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخ البلاد، مؤكدًا مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم على مر العصور، بعدما خاض 208 مباريات بمختلف البطولات مع منتخب بلاده، سجل خلالها 126 هدفًا وقدم 69 تمريرة حاسمة.

مانويل نوير

خاض مانويل نوير مباراته الدولية الأولى مع ألمانيا في 2 يونيو 2009، وشهدت كأس العالم 2010 بداية تألقه على المسرح العالمي، بعدما ساهم في وصول ألمانيا إلى نصف النهائي، قبل أن يبلغ ذروة نجاحه في نسخة 2014 بالبرازيل، عندما توج مع منتخب بلاده باللقب وحصل على جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس في البطولة.

وبعد عودته إلى المنتخب للمشاركة في كأس العالم 2026، أنهى نوير مسيرته الدولية التي امتدت لأكثر من 17 عامًا، وخاض خلالها 128 مباراة دولية، إلى جانب مشاركاته في خمس نسخ من كأس العالم.

نيمار

بدأ نيمار رحلته الدولية مع منتخب البرازيل في 10 أغسطس 2010، عندما شارك أمام الولايات المتحدة وهو في الثامنة عشرة من عمره، وسجل هدفه الدولي الأول في المباراة نفسها.

ومنذ ذلك الحين، تحول إلى أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية، وقاد منتخب بلاده إلى التتويج بكأس القارات عام 2013، قبل أن يلعب دورًا حاسمًا في الفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية في ريو دي جانيرو عام 2016، بعدما سجل ركلة الترجيح الحاسمة أمام ألمانيا في النهائي.

لكن حلم نيمار بالتتويج بكأس العالم ظل بعيد المنال، بعدما أثرت الإصابات والإخفاقات في الأدوار الإقصائية على مسيرته مع المنتخب، وبعد الخروج أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026، أعلن النجم البرازيلي اعتزاله اللعب الدولي، تاركًا خلفه 130 مباراة و80 هدفًا، ليظل اسمه حاضرًا بين أبرز الهدافين في تاريخ منتخب البرازيل.

ساديو ماني

أنهى ساديو ماني مسيرته الدولية مع منتخب السنغال بعد أكثر من عقد من العطاء، بعدما أصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ "أسود التيرانجا".

وبدأ ماني مشواره الدولي عام 2012، وخاض 130 مباراة مع المنتخب، وكان من العناصر الأساسية التي قادت السنغال إلى التتويج بكأس الأمم الإفريقية 2021، بعد خسارة نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر.

ولم يقتصر تأثيره على الجانب الفني، إذ لعب دورًا قياديًا داخل المنتخب، وبرزت مكانته في مواقف عديدة، من بينها مطالبته زملاءه بالعودة إلى أرض الملعب خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية الأخير أمام المغرب.

رياض محرز

سجل محرز ظهوره الأول عام 2014، وانضم إلى قائمة الجزائر المشاركة في كأس العالم بالبرازيل، حيث بلغ المنتخب دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، ليصبح أحد أبرز رموز الجيل الذي أعاد المنتخب إلى منصات التتويج القارية.

وجاء الإنجاز الأبرز في مسيرته الدولية خلال كأس الأمم الأفريقية 2019، عندما قاد الجزائر إلى التتويج باللقب، وسجل هدفًا قاتلًا من ركلة حرة أمام نيجيريا في نصف النهائي، ليمنح بلاده بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.

وقبل كأس العالم 2026، أعلن محرز أن البطولة ستكون الأخيرة له على المستوى الدولي، قبل أن يؤكد اعتزاله عقب خروج الجزائر أمام سويسرا، ليطوي صفحة حافلة مع منتخب بلاده.

جييرمو أوتشوا

ارتبط اسم الحارس المكسيكي جييرمو أوتشوا ببطولات كأس العالم، بعدما قدم مستويات لافتة على مدار مسيرته الدولية التي بدأت عام 2005.

وشارك أوتشوا في 6 نسخ مختلفة من البطولة في إنجاز لم يسبقه إليه أي مكسيكي، واشتهر بقدرته على التألق أمام كبار المنتخبات، خصوصًا خلال مواجهة البرازيل في نسخة 2014، عندما تصدى لمحاولات خطيرة وساهم في خروج المكسيك بالتعادل.

كما كان من أبرز نجوم فوز المكسيك على ألمانيا في كأس العالم 2018، قبل أن يلفت الأنظار مجددًا في نسخة 2022 بتصديه لركلة جزاء أمام البولندي روبرت ليفاندوفسكي.

ومع إسدال الستار على مسيرته الدولية، ودع أوتشوا جماهيره بعد سنوات طويلة من العطاء، ليصبح أحد أبرز حراس المرمى الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ المكسيك في كأس العالم.

باتريك شيك

حجز المهاجم التشيكي باتريك شيك مكانه في ذاكرة جماهير كرة القدم بفضل هدف استثنائي سجله أمام أسكتلندا في بطولة أمم أوروبا 2020.

وجاء الهدف بتسديدة بعيدة المدى من مسافة تقارب 50 ياردة، في لقطة أصبحت من أبرز مشاهد البطولة، واختيرت لاحقًا أفضل هدف فيها.

وكان شيك قد بدأ مسيرته الدولية عام 2016 بتسجيل هدف في مباراته الأولى أمام مالطا، قبل أن يصبح أحد أبرز عناصر المنتخب التشيكي خلال السنوات التالية.

وبعد خروج منتخب بلاده من كأس العالم 2026، قرر شيك إنهاء مسيرته الدولية، موضحًا في رسالة وداعية أن القرار كان قيد الدراسة منذ فترة، مع تأكيد رغبته في دعم تطور كرة القدم التشيكية وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة.

قد يهمك