بث تجريبي

تونجر بكرخان: يجب توفير شروط العمل الحر لعبد الله أوجلان ودفع عملية السلام

أكد الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر بكرخان، ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لدفع عملية السلام في تركيا، داعيًا اللجنة البرلمانية المعنية بالعملية إلى بدء أعمالها بالتنسيق مع الزعيم الكردي عبدالله أوجلان.

وقال بكرخان، خلال كلمة في اجتماع حزبه بالبرلمان، إن تركيا تمر بمرحلة وصفها بـ«التاريخية»، مشددًا على ضرورة عدم تأجيل تطلعات المجتمع أو السماح بتراجع آمال السلام.

وأضاف أن إقرار القانون الإطاري وتشكيل اللجنة البرلمانية يمثلان خطوات مهمة، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى إجراءات عملية، قائلًا: «خطوة واحدة أفضل من آلاف الكلمات، ونحن بانتظار خطوات ملموسة».

ودعا اللجنة البرلمانية إلى بدء عملها بالتنسيق مع عبدالله أوجلان، مطالبًا السلطات باتخاذ خطوات وصفها بـ«الشجاعة» لدعم مسار السلام.

بكرخان: يجب توفير شروط العمل الحر لأوجلان

وشدد الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب على ضرورة توفير الظروف المناسبة أمام عبدالله أوجلان للاضطلاع بدوره في العملية، قائلًا إن من يريد تحميله مسؤولية كبيرة يجب أن يوفر له أيضًا الشروط اللازمة لأداء هذه المسؤولية.

وطالب بكرخان بتمكين أوجلان من إجراء حوار مع مختلف فئات المجتمع، إلى جانب تحرك البرلمان لإعداد التشريعات اللازمة، مؤكدًا استعداد حزبه لتحمل المسؤولية في هذا المسار.

وقال إن عملية السلام تقوم على طرفين، معتبرًا أن إلقاء السلاح من جانب يجب أن يقابله اتخاذ خطوات قانونية وتشريعية من الجانب الآخر، وأن أي مسؤوليات يتم تحميلها لأحد الأطراف يجب أن تستند إلى إطار قانوني واضح.

انتقادات للقيود على الإعلام

وتطرق بكرخان إلى أوضاع الحريات الإعلامية في تركيا، منتقدًا ما وصفه بتصاعد القيود المفروضة على وسائل الإعلام والصحفيين.

وأشار إلى إغلاق حساب وكالة ميزوبوتاميا باللغة الكرمانجية على منصة «إكس»، وحجب موقع «T24»، مضيفًا أن بيانات جمعية صحفيي دجلة والفرات تشير إلى حظر نحو 4 آلاف حساب.

كما انتقد توقيف صحفيين واحتجازهم، معتبرًا أن استمرار هذه الإجراءات يضر بالحريات العامة والثقة في عملية السلام.

وتحدث كذلك عن أوضاع النساء، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات لحمايتهن، ومشيرًا إلى أن الانسحاب من اتفاقية إسطنبول وعدم محاسبة مرتكبي جرائم العنف ضد النساء، بحسب قوله، يسهمان في استمرار هذه الجرائم.

دعوة للإفراج عن المعتقلين السياسيين

وانتقد بكرخان ما وصفه بعرقلة الإفراج عن المعتقلين السياسيين بعد استكمالهم مدد أحكامهم، معتبرًا أن استمرار احتجازهم بذريعة أسباب مختلفة يضر بثقة المجتمع في العملية.

وأشار إلى احتجاج نساء أمام سجن سينجان ووزارة العدل للمطالبة بالإفراج عن المعتقلات، داعيًا إلى إنهاء ما وصفه بالعقوبات غير القانونية.

كما طالب بإعادة الأكاديميين الذين فُصلوا من وظائفهم بموجب مراسيم الطوارئ إلى أعمالهم، منتقدًا استمرار ما وصفه بالممارسات التي طالت آلاف الأشخاص.

وتساءل بكرخان عن الحاجة إلى انتظار قرارات من مجلس الأمن القومي لاتخاذ إجراءات يرى أنها يمكن أن تتم بصورة مباشرة، مثل إعادة الأكاديميين إلى وظائفهم وإنهاء تعيين الوكلاء بدلًا من رؤساء البلديات.

«حركة الجمهورية الديمقراطية»

وفي ختام كلمته، تحدث بكرخان عن «حركة الجمهورية الديمقراطية» التي أعلن عنها حزبه خلال مؤتمره، موضحًا أنها تستهدف الدفاع عن حقوق مختلف القوميات والمعتقدات في تركيا.

وأكد أن الحركة تقوم، وفق رؤيته، على الحرية والمساواة، قائلًا إن حزبه لا يميز بين مكونات المجتمع ويدافع عن حقوق الجميع.

وأضاف أن الحزب سيواصل تحركه من أجل حرية الفكر والتنظيم والتعبير، إلى جانب الدفاع عن إرادة الناخبين في مواجهة تعيين الوكلاء بدلًا من رؤساء البلديات، مؤكدًا تمسكه بمواصلة النضال السياسي ضمن هذا الإطار.

قد يهمك