بث تجريبي

قيادي كردي: يجب أن يسمع الإعلام والجمهور صوت عبدالله أوجلان لدفع مسار السلام في تركيا

قال مصطفى قره سو، عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، إن دفع مسار «السلام والمجتمع الديمقراطي» نحو تحقيق نتائج ملموسة يتطلب تغيير ظروف عبدالله أوجلان وتمكينه من أداء دوره، مؤكدا ضرورة أن يسمع الإعلام والرأي العام صوته بشكل مباشر.

وأضاف قره سو، في تصريحات لقناة «ميديا خبر» التلفزيونية، أن «الجميع يتحدث يوميا باسم أوجلان، لكن صوت أوجلان نفسه يجب أن يسمعه الإعلام والجمهور»، مشددا على ضرورة أن يتمكن من مخاطبة الشعب التركي والقوى السياسية ووسائل الإعلام والرأي العام العالمي، وشرح أسباب المبادرة التي اتخذها ودوره في استمرار المسار.

وأشار إلى أن أوجلان يجب أن يتمكن من العمل بصورة أكثر حرية، وأن يجري لقاءات مع مختلف الأطراف السياسية والمجتمعية، معتبرا أن استمرار القيود المفروضة على تواصله يعرقل تقدم المسار.

وانتقد قره سو ما وصفه بـ«بطء الخطوات» بعد صدور القانون في 10 أغسطس، قائلا إن الخطوات التي اتخذها حزب العمال الكردستاني والحركة الكردية كانت من جانب واحد، بينما لم تقابل، بحسب قوله، بخطوات مماثلة من الدولة التركية.

وطالب البرلمان التركي باتخاذ خطوات تشريعية تفتح الطريق أمام حل القضية الكردية عبر الديمقراطية، وإقرار قوانين تضمن ممارسة السياسة الديمقراطية، منتقدا استمرار الاعتقالات وفرض الوصاية على البلديات، وداعيا قوى المعارضة إلى تحمل مسؤوليتها وعدم الاكتفاء بانتقاد الحكومة.

كما دعا إلى مزيد من الشفافية في عمل اللجان المشكلة داخل البرلمان، قائلا إن الرأي العام يجب أن يعرف طبيعة الأعمال التي تقوم بها هذه اللجان، خاصة لجنة المتابعة واللجان المرتبطة بمسار السلام، حتى تتوافر قاعدة مجتمعية داعمة للعملية.

وفي حديثه عن مفهوم «الاندماج الديمقراطي»، أكد قره سو أن المقصود ليس مجرد دمج الأكراد في مؤسسات الدولة، وإنما تحقيق اندماج قائم على أساس ديمقراطي يضمن الحقوق الأساسية للشعب الكردي، بما في ذلك اللغة والثقافة والهوية، إلى جانب حقوق مختلف المكونات، ومن بينها العلويون والنساء والعمال والجماعات الدينية والعرقية.

وقال إن الحل يجب أن يقوم على «ديمقراطية الجمهورية» وإزالة العقبات أمام المشاركة السياسية والمجتمعية، معتبرا أن الاندماج الديمقراطي يتطلب الاعتراف بالديمقراطية المحلية والحقوق الأساسية للمجتمع.

وتطرق قره سو إلى ما وصفه بـ«المؤامرة الدولية» ضد أوجلان، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل وأطرافا أوروبية بالمشاركة فيها، ومعتبرا أن الهدف منها كان إنهاء دور أوجلان وتصفية الحركة الكردية وإضعاف القضية الكردية في المنطقة.

وأضاف أن أهداف تلك المؤامرة لم تتحقق بالكامل، مشيرا إلى أن الحركة الكردية، وفقا لرؤيته، أصبحت أكثر تأثيرا في أجزاء كردستان والشرق الأوسط، وأن النضال من أجل حرية أوجلان يجب أن يستمر حتى إنهاء آثار تلك المؤامرة بشكل كامل.

وأكد قره سو أن القضية الكردية لا تخص الأكراد وحدهم، بل ترتبط، بحسب قوله، بمستقبل الديمقراطية والاستقرار في الشرق الأوسط، داعيا شعوب المنطقة إلى إدراك ما وصفه بتداعيات استمرار السياسات الرامية إلى إضعاف الوجود الكردي.

قد يهمك