بث تجريبي

العراق يدعو أوروبا لاستلام مواطنيها من مقاتلي داعش مع بدء نقل معتقلين من شمال سوريا

شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الجمعة، على ضرورة أن تتحمل دول العالم، خصوصًا دول الاتحاد الأوروبي، مسؤولياتها عبر استلام مواطنيها المنتمين إلى تنظيم «داعش»، وضمان محاكمتهم وفق الأطر القانونية وتحقيق العدالة.

وجاءت تصريحات السوداني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تزامن مع بدء تنفيذ ما يُعرف بـ«اتفاق 18 يناير»، المتعلق بنقل مسؤولية إدارة السجون التي تضم معتقلي التنظيم من قوات سوريا الديمقراطية — وهي تحالف عسكري محلي مدعوم من الولايات المتحدة — إلى الحكومة السورية.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن الاتصال تناول ما وصفته بـ«النقل المؤقت» لعدد من هؤلاء المعتقلين من سجون قوات سوريا الديمقراطية إلى الأراضي العراقية، حيث أكدت بغداد الشروع في اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة بحقهم.

وأعرب السوداني عن تقديره للدور الفرنسي ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، مؤكدًا استمرار التعاون الثنائي بين بغداد وباريس في مجالات الأمن والدفاع، إلى جانب دعم قدرات القوات المسلحة العراقية.

من جهته، هنأ الرئيس الفرنسي الحكومة العراقية على إجراء الانتخابات النيابية، مشيدًا بدور بغداد في التعامل مع أزمات المنطقة، واعتبر أن سياساتها تسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والحلول المستدامة. كما أكد التزام فرنسا بتقديم دعم فني ومالي للمساعدة في معالجة ملف معتقلي التنظيم.

وفي سياق متصل، أعلنت جهات عسكرية سورية بدء نقل عناصر ومعتقلين مرتبطين بتنظيم الدولة من سجن «الأقطان» في محافظة الرقة إلى مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي. وتأتي هذه الخطوة ضمن ترتيبات أوسع تقضي بتسليم وزارة الداخلية السورية إدارة السجون التي تضم معتقلي التنظيم، بعد توترات أمنية واشتباكات شهدها محيط أحد السجون مؤخرًا.

على صعيد أوروبي، عبّر الاتحاد الأوروبي، عبر متحدثه أنور العنوني، عن قلقه إزاء تقارير تتحدث عن فرار مقاتلين أجانب من التنظيم، مؤكدًا أن بروكسل تتابع عن كثب عمليات نقل المعتقلين إلى العراق والتطورات المرتبطة بهذا الملف.

قد يهمك