حذر شيخموس أحمد الرئيس المشترك لمكتب النازحين واللاجئين في هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين بالإدارة الذاتية، من تداعيات الهجوم الذي شنته فصائل مسلحة تابعة لما يسمى بـ "حكومة دمشق المؤقتة" بقيادة أحمد الشرع (الجولاني) على مخيم الهول ومناطق في شمال وشرق سوريا، مؤكداً أن الهدف الأساسي من هذه العملية العسكرية هو تحرير مقاتلي تنظيم داعش المحتجزين في السجون، وفك أسر عوائلهم داخل المخيم.
وأوضح المسؤول، في تصريحات خاصة لـ"المبادرة"، أن هذه الفصائل المهاجمة تتشكل من عناصر جهادية تتبنى أيديولوجية مشتركة مع تنظيم داعش، مشيراً إلى أن من يقودون الهجوم لا يزالون يشغلون مناصب "أمراء" في التنظيم، ويهدفون من خلال هذه التحركات إلى إعادة هيكلة التنظيم الإرهابي ونشر الفوضى في المنطقة مجدداً.
وفي تفاصيل الوضع الميداني، أشار المسؤول إلى أن سجن "القطان" لا يزال يشهد تحصناً لقوات سوريا الديمقراطية التي رفضت تسليمه رغم الضغوط العسكرية، في حين تعرض سجن "الشدادي" جنوب الحسكة لهجمات عنيفة ومكثفة.
نقل أسر دواعش إلى حلب
وبحسب التصريحات، فإن الفصائل الجهادية بدأت بالفعل باستغلال سيطرتها لنقل أعداد من قاطني مخيم الهول إلى مدينة حلب، إذ أن كثير من المهاجمين تربطهم صلات قرابة مع عوائل التنظيم، حيث يقدر عدد السوريين في المخيم بنحو 15 ألفاً، والعراقيين بـ 3 آلاف، بالإضافة إلى نحو 6500 من الأجانب.
وأكد شيخموس أحمد أن الأبواب أصبحت متاحة أمام المهاجمين لإخراج من يريدون، مما ينذر بكارثة إرهابية محققة بالنظر إلى العقيدة المتطرفة التي يحملها هؤلاء، والتي تقوم على تكفير الآخر واستباحة الدماء وقطع الرؤوس.
مخطط أكبر
وحذر المسؤول من أن المخطط الذي يقوده أحمد الشرع (الجولاني) يتجاوز استهداف المكون الكردي ليصل إلى استهداف كل منطقة أو نظام يعارض مشروعه، مشيراً إلى أن هذه العناصر الإرهابية سيتم توظيفها في معارك عابرة للحدود قد تطال العراق والأردن ولبنان وحتى مصر، خاصة مع رصد مقاتلين من جنسيات عربية مختلفة، من بينهم مصريون، ضمن صفوف الفصائل المهاجمة.
واستذكر المسؤول ظهور الإرهابي المصري المدعو أحمد المنصور قبيل الهجوم وهو يشيد بالتنكيل بمقاتلة كردية، كدليل على الوحشية التي تنتهجها هذه المجموعات.
وفي مقابل هذا التصعيد، أكد المسؤول أن مخيم "روج" الواقع في أقصى شمال شرق سوريا بالقرب من مدينة ديريك والحدود لا يزال تحت السيطرة الكاملة ولم تصله تداعيات الهجوم الأخير.