كشفت تقارير إعلامية أوروبية أن إخفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحصول على جائزة نوبل للسلام شكّل نقطة تحول في خطابه السياسي، خصوصًا تجاه أوروبا وجزيرة جرينلاند ذات الحكم الذاتي التابعة للدنمارك.
وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره إنه تلقى رسالة من ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبّر فيها الرئيس الأمريكي عن خيبة أمله من عدم منحه الجائزة، معتبرًا أن ذلك دفعه إلى إعادة تقييم أولوياته، وفق ما نقلته مجلة «بوليتيكو».
وأوضح ستوره أن الرسالة جاءت ردًا على تواصل سابق أجراه مع ترامب بالاشتراك مع رئيس فنلندا ألكسندر ستوب، دعياه فيه إلى خفض التصعيد، حيث أكد ترامب أنه لم يعد معنيًا «بالسلام فقط»، مع ربط ذلك بطموحاته تجاه جرينلاند.
ووفق «بوليتيكو»، أشار ترامب في رسالته إلى أنه يسعى إلى «السيطرة الكاملة والتامة على جرينلاند»، منتقدًا في الوقت نفسه الدفاع الأوروبي عن الجزيرة، وداعيًا القارة إلى التركيز على الحرب الروسية-الأوكرانية بدلًا من معارضة خططه.
كما هدّد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية عقابية على الدول الأوروبية التي تعارض مساعيه بشأن جرينلاند، مؤكدًا عزمه تنفيذ هذه الإجراءات «بنسبة 100%» في حال عدم التوصل إلى تفاهم.
وفي المقابل، شدد رئيس الوزراء النرويجي على أن جائزة نوبل للسلام تُمنح من لجنة مستقلة، وليس للحكومة النرويجية دور في قرارها، في محاولة لنزع الطابع السياسي عن الجدل الدائر.
وأثار التصعيد الأمريكي مخاوف أوروبية واسعة، دفعت رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى الدعوة لعقد قمة طارئة لقادة الاتحاد الأوروبي، تحسبًا لانعكاسات اقتصادية وسياسية محتملة.
ويأتي ذلك في وقت يتصاعد فيه القلق داخل العواصم الأوروبية من ربط الطموحات الإقليمية الأمريكية في القطب الشمالي بالضغط الاقتصادي، وهو ما اعتبره دبلوماسيون أوروبيون سابقة خطيرة تهدد مستقبل العلاقات عبر الأطلسي ودور الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي.