تحوّلت وحدة «خارتيا» التطوعية، التي أسسها ملياردير أوكراني في مدينة خاركيف، من تشكيل مدني ممول من رجال أعمال أثرياء إلى قوة هجومية نخبوية تلعب دورًا حاسمًا في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وبحسب صحيفة ذا تليجراف البريطانية، أسس رجل الأعمال الأوكراني فسيفولود كوزيمياكو كتيبة «خارتيا» في مارس/آذار 2022، بعد أسابيع من بدء الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا، كوحدة تطوعية ضمن لواء الدفاع الإقليمي 127 في خاركيف.
وعلى الرغم من تمتعها بدرجة من الاستقلالية التشغيلية، فإن الكتيبة كانت تعمل تحت إمرة الجيش الأوكراني، واكتسبت لقب «كتيبة المليارديرات» بسبب اعتمادها على تمويل خاص ودعم متبرعين من أصحاب الثروات.
وبدأت «خارتيا» كفرقة من المتطوعين المدنيين مزودة بمعدات متقدمة، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى قوة منظمة تقود هجمات مضادة دقيقة على واحدة من أكثر جبهات القتال تعقيدًا في شرق البلاد. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن قوامها يتراوح بين 1500 و5000 عنصر.
وخلال الأسابيع الماضية، لعبت الوحدة دورًا بارزًا في معارك مدينة كوبيانسك جنوب شرق خاركيف، التي تعرضت لضغط عسكري روسي مكثف. وانتشرت قوات «خارتيا» إلى جانب وحدات نظامية لتشكيل دفاع متعدد الطبقات، مع تنفيذ عمليات استطلاع ومناورة وتنسيق مع المدفعية والطائرات المسيّرة.
ونفذت الكتيبة هجمات سريعة وعمليات انسحاب تكتيكية، ما ألحق خسائر بالقوات الروسية وأجبرها على التراجع، قبل أن تعلن هذا الأسبوع رفع العلم الأوكراني فوق كوبيانسك.
وتُصنّف «خارتيا» حاليًا كقوة هجومية نخبوية تابعة للحرس الوطني الأوكراني، متخصصة في الهجمات المضادة السريعة وحرب المدن والعمليات باستخدام الطائرات المسيّرة.
أما مؤسسها فسيفولود كوزيمياكو، البالغ من العمر 55 عامًا، فهو رئيس مجلس إدارة مجموعة «أجروتريد»، إحدى أكبر شركات إنتاج وتصدير الحبوب في أوكرانيا، وقد صرّح بالقول: «أنا رجل أعمال، لكنني اليوم قائد وحدة عسكرية في بلدي».