بث تجريبي

طارق البرديسي لـ"المبادرة": استهداف الأحياء الكردية في حلب ينذر بانفجار إقليمي خطير

حذّر الخبير في العلاقات الدولية طارق البرديسي من خطورة الهجمات التي تشنّها الحكومة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع على الأحياء الكردية في مدينة حلب، مؤكداً أن هذه العمليات لا تمثّل فقط تصعيداً ميدانياً محدوداً، بل تحمل في طياتها مؤشرات خطيرة قد تدفع بالمنطقة إلى صراع إقليمي أوسع يصعب احتواؤه.

وقال البرديسي، في تصريح لموقع "المبادرة"، إن استهداف الأحياء ذات الغالبية الكردية في مدينة بحجم وأهمية حلب يُعد تجاوزاً خطيراً لكل الخطوط السياسية والإنسانية، لما تمثله هذه المدينة من ثقل ديمغرافي واقتصادي ورمزي في المشهد السوري، محذراً من أن أي مساس بالتوازنات الدقيقة داخلها سيعيد فتح ملفات صراع مؤجلة، ويُعيد إنتاج مشاهد الفوضى والانقسام التي حاول السوريون تجاوزها خلال المرحلة الماضية.

مسار تصعيدي

وأوضح أن الحكومة الانتقالية، بدلاً من أن تتجه إلى ترسيخ الاستقرار وبناء الثقة مع المكونات السورية كافة، اختارت مساراً تصعيدياً يهدد بإعادة البلاد إلى مربع الصدام الأهلي، مشيراً إلى أن الكرد كانوا ولا يزالون مكوناً أساسياً من النسيج السوري، وأن أي محاولة لتهميشهم أو إخضاعهم بالقوة ستقابل بردود فعل داخلية وخارجية لا يمكن التنبؤ بمآلاتها.

وأضاف البرديسي أن خطورة هذه الهجمات لا تكمن فقط في بعدها المحلي، بل في قدرتها على استدعاء أطراف إقليمية ودولية لها ارتباطات مباشرة بالقضية الكردية، ما قد يحوّل شمال سوريا إلى ساحة صراع مفتوح تتقاطع فيها حسابات دول متعددة، وهو سيناريو ستكون كلفته باهظة على الشعب السوري وعلى أمن المنطقة بأكملها.

الوقف الفوري للعمليات

وشدّد على ضرورة الوقف الفوري لهذه العمليات، والدعوة إلى حوار وطني شامل يضمن حقوق جميع المكونات، محذراً من أن الاستمرار في النهج العسكري سيقود إلى نتائج كارثية، ويقوّض أي فرصة حقيقية لبناء دولة سورية مستقرة وقادرة على الخروج من دوامة الأزمات المتلاحقة.

ويأتي ذلك في ظل توسع الحكومة السورية في هجماتها ضد الأحياء الكردية في حلب مثل الأشرفية والشيخ مقصود، ومؤخراً دير حافر. وهي الهجمات التي لاقت انتقادات واسعة لما ارتكب فيها من انتهاكات عدة.

قد يهمك