بث تجريبي

الرئيس المصري يكشف تفاصيل الجولة الآسيوية: 20 اتفاقية مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، إن عدد الاتفاقيات التي تم توقيعها مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، خلال الجولة الآسيوية، التي استمرت من يوم 6 إلى 11 أكتوبر الجاري، بلغ 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم واتفاق، شملت العديد من الموضوعات ومجالات التعاون، ومن أهمها زيادة حجم التبادل التجاري، وضبط الميزان التجاري بين مصر وهذه الدول، بحيث لا يميل بشكل كبير لصالح أي طرف، وإنما يتحقق التوازن في التبادل التجاري بين الجانبين.

ووجّه الرئيس المصري، خلال كلمة عقب عودته إلى القاهرة من الجولة الآسيوية، الشكر والتقدير والاحترام إلى رئيس جمهورية كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، وملك ماليزيا السلطان إبراهيم، ورئيس وزراء ماليزيا الدكتور أنور إبراهيم، ورئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو.

وأضاف أن الكرم والضيافة والحفاوة والاستقبال الذي حظيت به مصر في الدول الثلاث، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، كان مبهرًا وملفتًا للنظر، ويعكس المكانة الدولية الرفيعة التي تتمتع بها مصر، والاحترام الكبير والتقدير لمصر وشعبها ولسياستها الخارجية، فضلًا عن الفرص المتاحة للاستثمار والتعاون معها.

وأشار إلى أن موضوعات الاستثمار والشركات التي جرى تطويرها إلى شراكات إستراتيجية تقريبًا مع الدول الثلاث، تعكس فرص الاستثمار الموجودة في مصر، وحجم الاستقرار بالدولة المصرية.

وأكد أن الحاضر كان دائمًا هو الشعب المصري، موضحًا أن ما تحقق في مصر وتحول إلى فرص للتعاون والاستثمار مع دول كبيرة تمتلك قدرات اقتصادية وتصنيعية هائلة، جعل هذه الدول حريصة ولديها إرادة سياسية كبيرة للتعاون، سواء من جانب كبار المسؤولين ورجال الدولة أو المستثمرين الذين يدركون جيدًا أهمية استثمار ما لديهم من قدرات وإمكانات.

وأضاف أن ذلك يعكس المكانة التي تتمتع بها مصر، وكذلك المزايا النسبية للدولة المصرية، بعد ضخ استثمارات كبيرة في إنشاء بنية أساسية ضخمة ومتطورة قادرة على استيعاب أي استثمار.

وقال الرئيس السيسي إن مصر عقدت مؤتمرات ولقاءات لرجال الأعمال، وكانت تؤكد دائمًا استعدادها ليس فقط لتشجيع رجال الأعمال، وإنما أيضًا لإبرام اتفاقيات ودعم استثماراتهم وتشجيعها، سواء من خلال الاستثمار الحكومي أو الاستثمار المشترك الذي يجمع بين الحكومة ورجال الأعمال، سواء في الدول الثلاث أو مع رجال الأعمال المصريين بمشاركة الحكومة المصرية.

وشدد على أن الدور يقع الآن على عاتق المسؤولين في مصر، في ظل وجود إرادة كبيرة وقوية للغاية لدى الدول الثلاث للتعاون مع مصر، مؤكدًا ضرورة التحرك والتفاعل مع كل ما تم الاتفاق عليه.

وأوضح أن مجالات التعاون تشمل صناعات البتروكيماويات، وصناعة السيارات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والزراعة والاستزراع السمكي، بجانب التعاون في مجال المحطات النووية، مثل محطة الضبعة التي تشارك دولة كوريا في جزء من الأنشطة المتعلقة بها.

وأكد الرئيس السيسي أن الجولة كانت موفقة للغاية، معربًا عن التطلع إلى التحرك بسرعة لتنفيذ النتائج التي تم التفاهم بشأنها والتوقيع عليها.

ووجّه الرئيس المصري التحية مرة أخرى إلى الشعب المصري، تقديرًا للمكانة الكبيرة التي شعر بها الوفد المصري خلال زيارة الدول الثلاث، والاستقبال الرسمي والشعبي الذي حظي به، الذي يعكس مكانة مصر وشعبها.

كما وجّه الشكر والتحية إلى مجموعة العمل التي رافقته خلال الزيارة، ومن بينهم وزراء الاستثمار والنقل والصناعة، إلى جانب رئيس الديوان ومدير المكتب والمتحدث باسم الرئاسة المصرية، وأعضاء المجموعة المرافقة للزيارة.

وأوضح أن مصر ترى نتائج سياستها الخارجية في علاقاتها الدولية، من خلال ما تلمسه من احترام وتقدير للسياسة المصرية، وما تجده من تفاهم لدى العديد من المسؤولين الكبار والرؤساء الذين يلتقي بهم، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس حالة الانضباط السياسي التي تتسم بها السياسة الخارجية المصرية، والحرص الشديد على تحقيق التوازن في العلاقات الخارجية.

وأضاف أن الأمر لا يقتصر على التقدير والاحترام، وإنما يشجع الدول الأخرى أيضًا على تنمية علاقاتها مع مصر وتطويرها، باعتبارها دولة تحرص على إدارة علاقاتها الخارجية وأزماتها الخارجية بصورة تتسم بالانضباط والاتزان.

وقال الرئيس المصري إن ضبط النفس وضبط ردود الفعل، والعمل دائمًا على تهيئة الاستقرار في العلاقات مع الدول، بالصبر وطول البال، قد يكون من بين أسباب النتائج التي تشهدها مصر في علاقاتها الدولية.

وأشار إلى أهمية البعد الشعبي في الزيارات الخارجية، وليس البعد الرسمي فقط، موضحًا أن ما لمسه الوفد المصري من انطباعات طيبة وإيجابية عن مصر، والاستقبال الذي حظي به من المواطنين، يعكس وجود تفاهم وإرادة للتعاون وتطوير العلاقات المختلفة، على المستويات الاقتصادية والتجارية والسياسية.

ووجّه الرئيس رسالة إلى الشعب المصري، مؤكدًا أن المصريين شعب عريق وعظيم، وأن دولتهم تتمتع بمكانة كبيرة بفضل إرثها الحضاري العظيم، فضلًا عن السياسة الخارجية المصرية المعتدلة والمتوازنة التي تدير بها الدولة علاقاتها مع العالم، وهو ما يشجع على الاستمرار في هذا النهج.

وأضاف أن حالة الاستقرار السياسي، رغم الضغوط الاقتصادية التي مرت بها مصر، ليست مقتصرة على السنوات الخمس الماضية، وإنما تمتد إلى الفترة منذ عام 2011 وحتى الآن، مشيرًا إلى أن المواطن المصري تحمل ضغوطًا كبيرة، وأن رد فعله وقدرته على التحمل يحظيان أيضًا بالتقدير من الدول الأخرى.

وأوضح الرئيس السيسي أن الدول الأخرى تقدر ما تراه من استقرار، ومن شعب يعمل من أجل تغيير واقعه إلى الأفضل، مؤكدًا أن بطل المعركة هو الشعب المصري وليس المسؤولين المصريين، لأن ما تحقق لم يكن ليحدث دون صلابة الشعب المصري وصبره وعمله.

وأشار إلى أن مشاغل الحياة قد تجعل المصريين لا يرون أنفسهم بالصورة الكافية، لكن الآخرين يرون مصر جيدًا، ويدركون الفرص المتاحة لديها وحالة الاستقرار التي تتمتع بها، وما يمكن أن تشهده من تعاون وتطوير للشراكات الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية.

وأكد الرئيس السيسي على أن الاستثمار لا يتجه إلى مكان لا تتوافر فيه مقوماته وفرصه، في إشارة إلى ما تتمتع به مصر من إمكانات وفرص للتعاون والاستثمار.

قد يهمك