بث تجريبي

الاتحاد الأوروبي يطالب واشنطن بالتراجع عن عقوباتها ضد المحكمة الجنائية الدولية

طالب الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، الولايات المتحدة الأمريكية بالتراجع عن قرارها فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وأكد بيان صادر باسم الاتحاد، عن مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية كايا كالاس، دعم التكتل للنظام الدولي القائم على القواعد واحترام القانون الدولي، مشددًا على أن المحكمة الجنائية الدولية تمثل أحد الركائز الأساسية لهذا النظام.

وأوضح البيان أن المحكمة تؤدي دورًا حاسمًا في محاسبة المسؤولين عن ارتكاب أخطر الجرائم، مؤكدًا أنها لا تستهدف الدول ذات السيادة، وإنما تضطلع بمسؤولياتها القانونية في إطار اختصاصها القضائي.

وشدد الاتحاد الأوروبي على رفض استهداف المحكمة الجنائية الدولية أو ممارسة التهديدات والضغوط ضد مسؤوليها وموظفيها وممثلي المجتمع المدني ومقدمي الخدمات المتعاونين معها، مؤكدًا ضرورة تمكينها من أداء مهامها بصورة مستقلة.

وأشار البيان إلى أن المحكمة يجب أن تعمل بعيدًا عن الضغوط والتدخلات الخارجية، مجددًا التزام الاتحاد بمواصلة تقديم الدعم الكامل لها، واستعداده لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارها في أداء مهامها بفاعلية، إلى جانب حماية موظفيها والمتعاونين معها.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عزم واشنطن فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تأتي وسط خلافات بشأن إجراءات المحكمة المتعلقة بالمسؤولين الإسرائيليين والحرب على قطاع غزة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت، في نوفمبر 2024، مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

ويعكس الموقف الأوروبي تمسك التكتل باستقلالية المحكمة الجنائية الدولية ورفض إخضاعها للضغوط السياسية، في ظل استمرار الخلافات الدولية بشأن دور المؤسسات القضائية الدولية ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاعات المسلحة.

قد يهمك