حذّر غريب حسو، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، من محاولات لإشعال حرب بين الكرد والعرب في مدينة الحسكة، معتبرًا أن التحركات والاستفزازات التي تشهدها المنطقة تهدف إلى تأجيج التوتر وعرقلة مسار الاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية السورية.
وقال حسو، في تصريحات لوكالة أنباء فرات، إن الأوضاع الأمنية في الحسكة لا تزال تشهد حوادث واستفزازات، رغم الاتفاق الموقّع في 29 يناير بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية السورية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تثير مخاوف من تصعيد التوتر بين مكونات المنطقة.
وأضاف أن هناك عقلية عنصرية ترفض وجود الكرد وحقوقهم، متهمًا جهات بتشجيع مجموعات قادمة من خارج المدينة على التجمع في الحسكة، بهدف إثارة صراع بين الكرد والعرب.
وأشار حسو إلى إصابة أحد عناصر الأمن الداخلي وثلاثة مدنيين خلال الأحداث، لافتًا إلى أن وزارة الداخلية لم تصدر بيانًا بشأن ما جرى، وفقًا لتصريحاته.
واعتبر أن استمرار الاستفزازات من شأنه تقويض جهود الاندماج وتنفيذ الاتفاق بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية السورية، محذرًا من أن تصاعد التوتر قد ينعكس سلبًا على الاستقرار في المنطقة.
تحذيرات من تداعيات الانسحاب الأمريكي
وفي سياق متصل، حذّر حسو من أن الانسحاب الأمريكي قد يفتح المجال أمام عودة تنظيم داعش، مشيرًا إلى المخاطر الأمنية التي قد تترتب على أي فراغ في المنطقة.
كما تحدث عن تحركات مجموعات من مناطق الشدادي ودير الزور وتل براك باتجاه الحسكة، معتبرًا أن هذه التحركات تأتي في سياق محاولات تأجيج التوتر، بحسب وصفه.
الخلاف حول العلم السوري والحقوق الكردية
وتطرق حسو إلى الجدل بشأن رفع العلم السوري، معتبرًا أن استخدام العلم ذريعة لرفض اللغة الكردية والهوية والرموز الكردية ووجود المؤسسات الكردية يعكس استمرار الخلاف حول الاعتراف بحقوق الكرد ومكانتهم.
ودعا الكرد إلى عدم الانجرار وراء الاستفزازات، مشددًا على أهمية الحفاظ على التعايش السلمي بين الكرد والعرب وبقية مكونات المنطقة، والعمل على منع تصاعد التوتر في الحسكة.