بث تجريبي

الناتو يسرّع إعادة التسلح استعدادًا لسيناريوهات أمنية محتملة مع روسيا بحلول 2030

بدأت دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) مراجعة خططها الدفاعية وتعزيز جاهزيتها العسكرية، في إطار الاستعداد لسيناريوهات أمنية محتملة بحلول عام 2030، وسط تقديرات عسكرية تشير إلى أن روسيا قد تستعيد جزءًا كبيرًا من قدراتها العسكرية التقليدية خلال السنوات المقبلة عقب انتهاء الحرب في أوكرانيا.

وبحسب صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، يرى مسؤولون في الحلف أن امتلاك موسكو قدرات عسكرية متجددة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار سياسي بمهاجمة إحدى الدول الأعضاء، إلا أن الفترة المقبلة تُعد فرصة مهمة لاستكمال برامج إعادة التسلح وتعزيز قدرات الردع الجماعي.

وتتضمن التقديرات المطروحة سيناريو افتراضيًا يبدأ من مدينة نارفا الإستونية الحدودية، التي تضم أغلبية ناطقة بالروسية، حيث قد تستغل موسكو أي توترات داخلية بذريعة حماية السكان الناطقين بالروسية، وهو ما قد يضع الحلف أمام اختبار مباشر للمادة الخامسة الخاصة بالدفاع الجماعي.

وخلال الأشهر الماضية، حذر عدد من القادة الأوروبيين من احتمال تصاعد التهديدات الأمنية مع نهاية العقد الحالي. وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن التقييمات الاستخباراتية الغربية تتحدث عن إمكانية امتلاك روسيا القدرة العسكرية التي تؤهلها لشن هجوم على إحدى دول الحلف بحلول عام 2030، وهو ما سبق أن أشار إليه أيضًا الأمين العام للناتو مارك روته، إلى جانب قائد الجيش الألماني كريستيان فرويدينج.

ويرى خبراء عسكريون أن اختيار عام 2030 يعود إلى المدة اللازمة لكل من روسيا ودول الحلف لإعادة بناء وتطوير قدراتهما العسكرية. وأوضح مدير العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، ماثيو سافيل، أن موسكو قد تتمكن من إعادة تشكيل قواتها البرية خلال سنوات قليلة بعد انتهاء الحرب، بالتزامن مع سعي الناتو إلى استكمال خطط رفع الإنفاق الدفاعي وتعزيز قدراته التقليدية.

وفي المقابل، أكد مسؤول رفيع في الحلف عدم وجود مؤشرات استخباراتية حاليًا على نية روسيا مهاجمة أي دولة عضو، لكنه أشار إلى استمرار رصد أنشطة روسية تشمل اختراقات للمجال الجوي وعمليات هجينة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا.

ويرى مسؤولون وخبراء أن استمرار تعزيز قدرات الردع داخل الناتو يمثل عنصرًا رئيسيًا في منع أي مواجهة مباشرة، فيما قد تؤدي التزامات روسيا العسكرية داخل الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها إلى الحد من قدرتها على فتح جبهة جديدة، رغم استمرار استعدادات الحلف لمواجهة أي تطورات أمنية مستقبلية.

قد يهمك