بث تجريبي

كلهم حلفاؤه.. كيف يعزز ترامب نفوذه في أمريكا اللاتينية؟

تتجه أمريكا اللاتينية نحو تحول سياسي متسارع مع صعود قادة من اليمين في عدد من دولها، وسط تقارير تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعزز نفوذه في المنطقة عبر دعم حلفاء يتبنون سياسات أمنية واقتصادية تتوافق مع أولوياته، في مشهد يضعف نفوذ اليسار الذي هيمن على أجزاء واسعة من القارة خلال العقود الماضية.

وذكرت صحيفة ذا تليجراف البريطانية أن حلفاء ترامب حققوا انتصارات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بدول أمريكا اللاتينية، مستندين إلى برامج تقوم على تشديد القبضة الأمنية، ومحاربة الجريمة المنظمة، وتبني اقتصاد السوق، إلى جانب تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، يسعى ترامب إلى توسيع نفوذ واشنطن في المنطقة الغنية بالنفط والمعادن، عبر دعم قادة يمنحون الولايات المتحدة فرصًا أكبر للاستثمار والوصول إلى الموارد الطبيعية مقابل تعاون أمني وعسكري.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأمريكي السابق لدى بنما، جون فيلي، قوله إن ترامب يركز على تعزيز الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي، معتبرًا أن اهتمامه بالمنطقة يرتبط بالمصالح الاقتصادية أكثر من الاعتبارات الأيديولوجية.

وفي كولومبيا، تعهد الرئيس المنتخب أبيلاردو دي لا إسبريلا باتباع سياسة "القبضة الحديدية" ضد عصابات المخدرات، تشمل بناء سجون شديدة الحراسة، وزيادة الإنفاق العسكري، وتعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، إضافة إلى دعم التوسع في إنتاج النفط.

كما شهدت دول أخرى صعود شخصيات يمينية تتبنى مواقف متقاربة مع إدارة ترامب، من بينها كيكو فوجيموري في بيرو، ولورا فرنانديز ديلجادو في كوستاريكا، وفلافيو بولسونارو في البرازيل، إلى جانب استمرار التحالف بين ترامب ورئيس الإكوادور دانيال نوبوا، الذي أعلن تعاونًا أمنيًا مع مؤسس شركة "بلاك ووتر" إريك برينس.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة عززت وجودها الاقتصادي في المنطقة عبر اتفاقيات تجارية مع عدد من الدول، كما تدرس توسيع استثماراتها في المعادن النادرة والعناصر الحيوية في بيرو وبوليفيا وتشيلي.

وفي المقابل، تظهر استطلاعات الرأي تحولًا في المزاج السياسي داخل أمريكا اللاتينية، إذ بات عدد أكبر من المواطنين يعرّفون أنفسهم بأنهم يميلون إلى اليمين السياسي، في ظل تصاعد المخاوف من الجريمة المنظمة والأزمات الاقتصادية.

ويرى السفير الأمريكي السابق لدى جواتيمالا، ستيفن ماكفارلاند، أن اهتمام ترامب بأمريكا اللاتينية يعد من بين الأوسع لرئيس أمريكي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ويستند بدرجة كبيرة إلى المصالح الاقتصادية والتجارية.

قد يهمك