بث تجريبي

رغم وقف إطلاق النار.. ما أهداف الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران؟

شنت الولايات المتحدة ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" ضد أهداف في جنوب إيران، استهدفت منصات صاروخية وزوارق قالت واشنطن إنها كانت تحاول زرع ألغام بحرية، وذلك رغم استمرار وقف إطلاق النار والمساعي الدبلوماسية بين الجانبين.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن العمليات جاءت لحماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية، فيما أوضح المتحدث باسم القيادة الكابتن تيم هوكينز أن الضربات ركزت على مواقع إطلاق صواريخ وزوارق بحرية إيرانية.

تصعيد رغم المفاوضات

جاءت الضربات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران "تسير بشكل جيد"، مشيرًا إلى أن أي اتفاق محتمل قد يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المواجهة العسكرية.

في المقابل، هددت طهران بالرد على أي ضغوط أمريكية، إذ أكد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن بلاده تتبع سياسة "الفعل مقابل الفعل"، مشددًا على أن إيران "لا تخضع للتهديدات".

هدنة هشة ومخاوف من التصعيد

وأثارت الضربات الأمريكية الجديدة تساؤلات بشأن مستقبل وقف إطلاق النار الهش، خصوصًا بعد تكرار الاشتباكات المحدودة في الخليج خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف من انهيار المفاوضات إذا اتسعت العمليات العسكرية.

وقال أستاذ العلاقات الدولية في كلية مدينة نيويورك راجان مينون إن استمرار واشنطن في تنفيذ ضربات "دفاعية" يثير تساؤلات حول التصريحات الأمريكية السابقة المتعلقة بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، معتبرًا أن المشهد الحالي يعكس استمرار التوتر رغم الحديث عن اتفاق وشيك.

تداعيات داخلية أمريكية

وأشار التقرير إلى أن التوترات ألقت بظلالها على الداخل الأمريكي، مع ارتفاع أسعار الوقود واضطراب أسواق الطاقة العالمية، فيما أظهرت بيانات رابطة السيارات الأمريكية تجاوز متوسط سعر البنزين 4.5 دولار للجالون.

وفي السياق نفسه، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن واشنطن تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنها ترفض أي اتفاق يسمح لطهران بتعزيز قدراتها النووية، بينما رأى مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون أن الهدنة الحالية منحت إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية.

قد يهمك