تواصل روسيا توسيع نطاق حربها الإلكترونية عبر استهداف أنظمة الملاحة الجوية والأقمار الصناعية في أوروبا، في تصعيد أثار مخاوف أمنية متزايدة داخل الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي.
وكشفت صحيفة "التايمز" البريطانية أن طائرة وزير الدفاع البريطاني جون هيلي تعرضت لهجوم إلكتروني أثناء عودته من زيارة للقوات البريطانية في إستونيا، بعدما تعطلت عدة أنظمة إلكترونية قرب الحدود الروسية.
وكانت طائرة "داسو فالكون 900 إل إكس" تقل هيلي ومستشارين سياسيين وعسكريين، إضافة إلى جنرال في الجيش البريطاني، عندما تعطل نظام تحديد المواقع العالمي طوال رحلة العودة إلى المملكة المتحدة، التي استمرت ثلاث ساعات.
وأدى العطل إلى فقدان الاتصال بالإنترنت داخل الطائرة عبر الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، فضلًا عن تعطل أجزاء من لوحة التحكم داخل قمرة القيادة.
ويُعد هذا الحادث الأحدث ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة التي استهدفت طائرات عسكرية أوروبية قرب الحدود الروسية خلال الأشهر الماضية.
وفي مارس 2024، تعرضت طائرة تقل وزير الدفاع البريطاني السابق جرانت شابس لتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي أثناء تحليقها قرب الأراضي الروسية، خلال رحلة عودته من بولندا إلى المملكة المتحدة.
كما تعرضت طائرة عسكرية إسبانية تقل وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس في ديسمبر 2025 لتشويش مماثل قرب منطقة كالينينغراد الروسية، أثناء توجهها إلى ليتوانيا ضمن مهمة مرتبطة بحلف شمال الأطلسي.
وفي سبتمبر 2025، تعرضت طائرة تقل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لتعطل في أنظمة الملاحة الجوية خلال رحلتها إلى بلغاريا، ما أجبر الطيار على تنفيذ هبوط يدوي باستخدام خرائط ورقية بعد تعطل الأنظمة الإلكترونية قرب مطار بلوفديف.
ووفق صحيفة "فايننشال تايمز"، اعتبر مسؤولون أوروبيون الحادث عملية تدخل روسي استهدفت أنظمة الملاحة الجوية في المنطقة، مؤكدين أن نظام تحديد المواقع العالمي تعطل بالكامل في محيط المطار.
وتتابع الحكومات الأوروبية حوادث التشويش الإلكتروني باعتبارها تهديدًا متصاعدًا لأمن الملاحة الجوية والعسكرية، خاصة بعد تزايد حوادث انحراف الطائرات المُسيّرة الأوكرانية نحو دول أوروبية نتيجة عمليات التشويش الروسية.
وذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن عمليات التشويش الأخيرة تسببت في انحراف طائرات مُسيّرة أوكرانية ووصولها إلى دول بينها إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وفنلندا، فيما سقطت إحدى الطائرات داخل منشأة نفطية في لاتفيا، وظهرت أخرى قرب مطار هلسنكي الدولي في فنلندا، قبل أن تعتذر كييف جزئيًا عن الحوادث.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم