بث تجريبي

روكسن محمد: وحدات حماية المرأة مشروع إنساني لا يمكن تجاهله ونناضل لتغيير الذهنية الذكورية

أكدت المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة، روكسن محمد، أن وحدات حماية المرأة تمثل "مشروعاً إنسانياً لا يمكن تجاهله"، مشيرة إلى أن تأسيسها جاء في سياق نضالي طويل للدفاع عن حقوق المرأة وحماية المجتمع.

ويتواصل الجدل في سوريا بشأن مستقبل وحدات حماية المرأة في روج آفا، في ظل استمرار الخلافات حول آلية دمجها ضمن المؤسسة العسكرية السورية، وسط رفض سياسي ونسوي للتعامل مع هذا الملف بطريقة تتجاهل دور الوحدات خلال سنوات الحرب.

وقالت روكسن محمد، في تصريحات لوكالة فرات للأنباء، إن الحديث عن دمج وحدات حماية المرأة ضمن الجيش السوري الجديد يجب أن يسبقه فهم لأهمية تأسيس هذه الوحدات ودورها، موضحة أن النساء في سوريا والشرق الأوسط واجهن لعقود "الظلم والعنف والاستغلال" على مختلف المستويات.

وأضافت أن تأسيس الوحدات شكّل "نقلة نوعية وخطوة جريئة" في المنطقة، مؤكدة أن التجربة جاءت نتيجة نضال مستمر منذ عام 2011 وبداية ثورة 19 تموز 2012.

وأشارت إلى أن المرأة في روج آفا استطاعت تنظيم نفسها على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكدة أن هذا التنظيم لم يكن شكلياً، بل نتاج عمل طويل لبناء مؤسسات نسائية مستقلة والدفاع عن الحقوق والحريات.

وأوضحت أن وحدات حماية المرأة تبنت منذ تأسيسها فلسفة "الدفاع الذاتي"، القائمة على أن المرأة يجب أن تمتلك القدرة على حماية نفسها وحقوقها ومكتسباتها، لا أن تنتظر من الآخرين منحها تلك الحقوق.

وأكدت أن الوحدات لم تكن مشروعاً عسكرياً فقط، بل مشروعاً إنسانياً وفكرياً يهدف إلى إعادة بناء شخصية المرأة وتعزيز الثقة بالنفس والوعي والاستقلالية، إلى جانب تطوير دورها المجتمعي والسياسي.

وشددت روكسن محمد على أن المقاتلات لعبن دوراً محورياً في مواجهة تنظيم داعش، وقدمن تضحيات كبيرة في حماية النساء والأطفال والمجتمع، مؤكدة أن الوحدات ساهمت في حماية "القيم الإنسانية والأمن والاستقرار" في المنطقة.

وفي ما يتعلق بملف دمج الوحدات ضمن وزارة الدفاع السورية، اتهمت حكومة دمشق المؤقتة بـ"المماطلة"، داعية إلى التعامل مع القضية عبر الحوار والمفاوضات بما يضمن الحفاظ على خصوصية وحدات حماية المرأة ودورها وتجربتها.

وأضافت أن بناء "سوريا جديدة وديمقراطية" يتطلب أن تكون المرأة جزءاً أساسياً من مؤسسات الدولة، بما فيها الجيش، مشددة على ضرورة تضمين حقوق المرأة بشكل واضح في الدستور السوري الجديد.

كما أكدت أن "الذهنية الذكورية" لا تزال حاضرة، وأن النساء يواصلن النضال لتغييرها وتعزيز دور المرأة في السياسة والمجتمع والمؤسسات العسكرية.

وكشفت روكسن محمد عن تقديم مسودة إلى وزارة الدفاع السورية تتضمن مقترحات لدمج وحدات حماية المرأة ضمن الجيش السوري، مشيرة إلى أن هناك مقترحات حكومية لدمج الوحدات ضمن قوات "الأسايش"، لكنها اعتبرت أن ذلك لا ينسجم مع طبيعة ودور الوحدات العسكرية.

ودعت المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة النساء في سوريا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا إلى دعم الحملة النسائية المطالبة بالحفاظ على دور الوحدات وحقوق المرأة، معتبرة أن تجربة وحدات حماية المرأة أصبحت نموذجاً عابراً للحدود في الدفاع عن حقوق النساء وحريتهن.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان حقوق المرأة داخل الدستور السوري الجديد، والحفاظ على دور وحدات حماية المرأة ضمن أي بنية عسكرية سورية مستقبلية.

قد يهمك