تشهد مناطق ريف دير الزور خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في التوتر الأمني، بالتزامن مع تزايد الحديث عن شبهات تتعلق بوجود عناصر سبق أن انتموا لتنظيم داعش، قبل التحاقهم لاحقاً بوزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية الانتقالية.
وتتداول مصادر محلية وشهادات من سكان المنطقة معلومات تفيد بأن بعض هؤلاء العناصر قد يستفيدون من معرفتهم الدقيقة بجغرافية المنطقة ومسارات التحرك والنقاط الأمنية، إلى جانب خبراتهم القتالية السابقة، في تنفيذ هجمات متفرقة استهدفت حواجز ومواقع أمنية في عدد من مناطق الريف.
وأثارت هذه التطورات حالة من الاستنفار الأمني، حيث كثفت القوات الأمنية انتشارها في عدة مواقع، مع تشديد إجراءات التفتيش والتدقيق على الحواجز، في إطار محاولات تعقب المتورطين وكشف ملابسات الهجمات الأخيرة.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أحد سكان المنطقة قوله إن الأحاديث حول ظهور عناصر سابقين في التنظيم ضمن مجموعات مرتبطة بالحكومة “أصبحت متكررة بين الأهالي”، الأمر الذي زاد من القلق بشأن مستقبل الوضع الأمني.
كما أشار أحد سكان قرية الحوايج إلى أن حالة الاستنفار تتجدد عقب كل هجوم، وسط مخاوف من وجود خلايا نائمة أو متعاونين داخل المنطقة.
من جهته، عبّر أحد أبناء الريف الشرقي عن تنامي حالة القلق بين السكان، مؤكداً أن الأهالي يخشون عودة موجة الاغتيالات والهجمات، مع تزايد الأنباء عن تحركات لعناصر سبق ارتباطهم بالتنظيم.
ويرى سكان محليون أن استمرار الهجمات والإجراءات الأمنية المشددة ينعكس سلباً على الحياة اليومية، في ظل تصاعد المخاوف من عودة مشاهد الفوضى الأمنية التي شهدتها المنطقة في سنوات سابقة، خاصة مع انتشار أحاديث عن نشاط خلايا نائمة ومتعاونين داخل بعض المناطق.
ومع استمرار التوتر، يؤكد الأهالي أن حالة القلق تتزايد يوماً بعد يوم، وسط مخاوف من اتساع دائرة الاضطرابات الأمنية خلال المرحلة المقبلة، وما قد تحمله من تداعيات إضافية على الاستقرار وحياة المدنيين.