أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون موقفًا رسميًا انتقد فيه ما وصفه بعدم التزام إسرائيل بمقتضيات التفاهمات المبرمة في نوفمبر 2024، معتبرًا أن هذا السلوك يعرقل عودة الأمن والاستقرار إلى جنوب لبنان رغم مرور فترة على التوصل إلى الاتفاق.
وفي بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، دعا عون المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط فاعلة على إسرائيل لتسهيل عمل آلية التنسيق والمراقبة المشتركة، المعروفة بـ“لجنة الميكانيزم”، والتي تعمل برعاية أمريكية وفرنسية وأممية لمتابعة تنفيذ التفاهمات ورصد الخروقات. ورأى أن تعطيل عمل هذه الآلية ينعكس سلبًا على التطبيق المتوازن لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وأكد الرئيس اللبناني أن الجيش بحاجة إلى دعم لوجستي وتجهيزات إضافية تمكّنه من تنفيذ مهامه كاملة، مشيرًا إلى استمرار الجهود لإعادة الأسرى وتعزيز انتشار الجيش حتى الحدود المعترف بها دوليًا. كما تحدث عن اتصالات قائمة قبل اجتماع مرتقب للجنة التنسيق في فبراير، بهدف تحقيق تقدم عملي يسرّع استعادة الاستقرار وانسحاب القوات الإسرائيلية.
واتهم عون إسرائيل بمواصلة استهداف قرى وبلدات جنوبية وتدمير منازل وتهجير السكان، في وقت قال إن الجيش اللبناني يواصل أداء مهامه جنوب نهر الليطاني.
وبحسب تقارير رسمية لبنانية، رُفعت شكاوى متكررة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة تتعلق بخروقات إسرائيلية متواصلة منذ توقيع تفاهمات نوفمبر، شملت غارات جوية وتوغلات برية، إضافة إلى استمرار وجود عسكري إسرائيلي في نقاط داخل الجنوب، وهو ما تعتبره بيروت انتهاكًا لسيادتها.
وتشير التفاهمات التي أُبرمت في نوفمبر 2024 إلى وقف الأعمال العدائية وانسحاب القوات الإسرائيلية، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني ودور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). كما ينص القرار 1701 على إنشاء منطقة خالية من السلاح جنوب الليطاني، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال محل نزاع.