أدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن جفير، مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما رافقه من إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال بالقوة فوق مقر يتمتع بالحصانة الدولية.
ووصف اليماحي هذا التصرف بأنه عدواني ومرفوض بشكل قاطع، ويشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وخرقًا واضحًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، إضافة إلى مساس مباشر بمكانة المنظمة الدولية ومؤسساتها، كاشفًا مجددًا استخفاف سلطات الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وقال، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن هذا التصعيد يندرج ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف تصفية وكالة الأونروا وإنهاء دورها الإنساني والسياسي، عبر استهداف مقراتها وسن تشريعات غير قانونية للاستيلاء عليها، في مسعى لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة، وفرض واقع التهجير القسري على الشعب الفلسطيني.
وحمّل رئيس البرلمان العربي سلطات الاحتلال، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتداعياته الخطيرة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وحذّر اليماحي من أن استمرار الصمت الدولي وغياب الإجراءات الرادعة شجّعا حكومة الاحتلال على التمادي في انتهاكاتها، والانتقال من خرق القانون الدولي إلى تحديه علنًا، داعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى تحرك فوري وحازم يتجاوز بيانات الإدانة، ويتحول إلى خطوات عملية ملموسة.
وطالب بفرض عقوبات واضحة على الاحتلال، وإلزامه بالامتثال لالتزاماته القانونية، وضمان تمكين وكالة الأونروا من أداء مهامها وفق تفويضها الأممي، تنفيذًا لما أكدته فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات الاحتلال تجاه منظمات الأمم المتحدة.
وشدد اليماحي على أن القدس ستبقى عربية فلسطينية، وأن جميع محاولات الاحتلال لفرض سيادته عليها بالقوة محكوم عليها بالفشل، ولن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية الراسخة للمدينة المقدسة.