رحّبت تركيا، اليوم الأحد، بإعلان حزب العمال الكردستاني سحب قواته من الأراضي التركية إلى شمال العراق، ووصفت الخطوة بأنها “تقدّم مهم في مسار تركيا نحو السلام”.
وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشليك في منشور عبر منصة “إن سوسيال” التركية إن “انسحاب هذه العناصر من تركيا وإعلانها عن خطوات جديدة نحو نزع السلاح يشكّلان تقدمًا يتماشى مع الهدف الرئيسي لخارطة طريق تركيا".
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن في وقت سابق اليوم، عبر وكالة فرات للأنباء، أنه سحب جميع قواته من الأراضي التركية إلى مناطق شمال العراق، في إطار “نداء السلام والمجتمع الديمقراطي” وعملاً بقرارات المؤتمر الثاني عشر للحزب.
وجاء في البيان أن هذه الخطوة تأتي “تحسبًا لأي صدامات محتملة، ولتهيئة الأرضية المناسبة لعملية الانتقال إلى المرحلة الثانية من نداء السلام والمجتمع الديمقراطي”، مؤكدًا أن “القرارات المتخذة في المؤتمر الثاني عشر تشكل أساسًا للتحول السياسي والديمقراطي وضمان الاندماج في مسار الحرية والديمقراطية دون عراقيل”.
وكان مقاتلو الحزب قد بدأوا، في يوليو الماضي، تسليم أسلحتهم قرب مدينة السليمانية شمال العراق، في خطوة رمزية وصفت بأنها مهمة في طريق إنهاء الصراع الممتد منذ عقود بين أنقرة والحزب.
ويُذكر أن الحزب كان قد أعلن في مايو الماضي حلّ نفسه وإنهاء الكفاح المسلح استجابة لدعوة من زعيمه عبد الله أوجلان، ما اعتُبر تطورًا نوعيًا في مسار العلاقة بين الحركة الكردية والدولة التركية.