أكد الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر بكرخان، مواصلة النضال من أجل بناء تركيا يتمتع فيها الكرد والترك والشركس والعلويون والنساء بالحرية والمساواة، مشدداً على ضرورة إنهاء الفقر والبطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية، إلى جانب اتخاذ خطوات فعلية لدفع مسار السلام.
جاء ذلك خلال المؤتمر الاعتيادي الخامس لفرع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في مدينة بورصة، والذي عُقد في منطقة أورهان غازي، واستُهل بالوقوف دقيقة صمت، أعقبتها كلمة بكرخان.
وأشار بكرخان إلى أن حزبه هو ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي، مؤكداً أن هدفه يتمثل في بناء مجتمع تسوده المساواة والعدالة، ويحصل فيه جميع المواطنين على حقوقهم دون تمييز على أساس الهوية أو اللغة أو النوع الاجتماعي.
العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة
وسلّط بكرخان الضوء على التفاوت في توزيع الدخل بمدينة بورصة، موضحاً أن العمال والفقراء لا يحصلون على نصيب عادل من ثروة المدينة. واستشهد بحالة مواطن دفعه الفقر إلى تعريض نفسه للاعتقال والسجن، معتبراً أن هذه الواقعة تعكس حجم الأزمة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون.
وأوضح أن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب يناضل من أجل توفير حياة متساوية وعادلة لملايين المواطنين البالغ عددهم 86 مليوناً، مشدداً على ضرورة بناء إدارة شفافة ونزيهة تضع حداً للفساد واستغلال الموارد العامة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وقال بكرخان إن حزبه يطمح إلى تولي السلطة، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز قوته السياسية والتنظيمية، مضيفاً أن الحزب أصبح نموذجاً يجمع مختلف مكونات المجتمع في بورصة، رغم الضغوط التي يتعرض لها.
وأشار إلى أن الحزب قطع شوطاً مهماً، لكنه لا يزال أمامه طريق طويل لتحقيق أهدافه، بما في ذلك وقف التدمير البيئي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والقضاء على الفقر والبطالة، وضمان تمتع الكرد بالمواطنة المتساوية في تركيا دون التخلي عن لغتهم الأم وهويتهم.
بكرخان يدعو إلى خطوات عملية لدفع مسار السلام
وفي حديثه عن مسار السلام الجاري، أكد بكرخان أن السلام لا يمكن تحقيقه دون الحوار مع الطرف الآخر، مشدداً على ضرورة عدم تأجيله أو إرجائه.
ودعا الترك والكرد والثوريين والاشتراكيين إلى ممارسة ضغط ديمقراطي مشترك يدفع السلطات إلى اتخاذ خطوات ملموسة، محذراً من أن تعثر التوصل إلى تفاهم في كل مرحلة يترتب عليه استمرار سقوط ضحايا من الشباب الكرد والترك.
كما أشاد بالخطوات التي اتخذها الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، معتبراً أنها تنطلق من إرادة صادقة، وتساءل عن أسباب استمرار السلطات في تعيين الأوصياء على الإدارات المحلية، وعدم تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية التركية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وطالب بكرخان السلطات التركية باتخاذ خطوات عملية تبدأ من السجون، داعياً إلى إطلاق سراح سلجوق كوزاغاتلي، وجان أتالاي، وصلاح الدين دميرتاش، وفيغن يوكسكداغ.
وأكد أن تحقيق السلام في تركيا لن تقتصر آثاره على الداخل التركي، بل سيمتد أثره إلى دعم النضال في الشرق الأوسط وبلوشستان وفلسطين.
وفي ختام المؤتمر، انتُخبت رابيا توكتاش ومحكوم طاش رئيسين مشتركين جديدين لفرع حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في بورصة.
نبض الشرق
منبر الرأي
منبر الرأي
نبض الشرق