بث تجريبي

منظمات حقوقية تدعو إلى حماية حقوق المسيحيين في كردستان العراق واستعادة ممتلكاتهم

أصدر المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان، إلى جانب عدد من المنظمات الحقوقية، بيانًا دعا فيه إلى حماية حقوق المكون المسيحي في إقليم كردستان، وضمان إعادة الأراضي والممتلكات إلى أصحابها وفق القانون، مؤكدًا أن العدالة للمسيحيين تمثل ركيزة لاستقرار الإقليم وتعزيز سيادة القانون.

وأكد البيان أن حماية حقوق جميع المكونات القومية والدينية تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا، وليست امتيازًا لفئة دون أخرى، مشددًا على أن احترام حقوق المكونات الأصيلة وصون كرامتها وحماية ممتلكاتها وحرياتها يعد معيارًا أساسيًا لاستقرار المجتمع.

وأعرب المنتدى عن قلقه إزاء التطورات المتعلقة بالمطالب السلمية التي طرحها أبناء المكون المسيحي بشأن حماية أراضيهم وممتلكاتهم، ووقف أي ممارسات قد تؤدي إلى تغيير ديموغرافي غير مشروع أو إضعاف وجودهم التاريخي والثقافي في الإقليم.

وأوضح البيان أن مغادرة العديد من العائلات المسيحية لمناطقها التاريخية جاءت نتيجة ظروف قسرية فرضتها الحروب والعنف والإرهاب، مؤكدًا أن التهجير القسري لا يسقط حق الملكية ولا يبرر الاستيلاء على أملاك النازحين أو تغيير الواقع السكاني.

ودعا المنتدى حكومة إقليم كردستان إلى التعامل مع القضية بروح المسؤولية الوطنية، عبر تحويل التعهدات المتعلقة بحماية المكونات وإعادة الحقوق إلى إجراءات عملية، مع ضمان احترام حرية التظاهر السلمي وحرية التنقل وفق القانون.

كما حذر البيان من استغلال مطالب المكون المسيحي لتحقيق أهداف سياسية أو حزبية، داعيًا إلى معالجة القضية بمنطق العدالة وسيادة القانون، وحث الأحزاب والمؤسسات والشخصيات المسيحية على توحيد جهودها للدفاع عن حقوق أبناء المكون بالوسائل السلمية والقانونية.

وطالب المنتدى بتشكيل لجنة قانونية مستقلة وشفافة لمراجعة ملفات الأراضي والممتلكات المتنازع عليها، ومحاسبة المتجاوزين على حقوق المواطنين، ووضع آليات لحماية القرى ذات الأغلبية المسيحية وصون هويتها التاريخية والثقافية، إلى جانب تعزيز الحوار بين حكومة الإقليم وممثلي المكونات الدينية والقومية.

وأكد البيان في ختامه أن العدالة للمكون المسيحي لا تخص المسيحيين وحدهم، بل تمثل ضمانة لمستقبل التعايش وسيادة القانون في إقليم كردستان، مشددًا على أن حماية حقوق جميع المكونات تعزز الاستقرار وتحافظ على التنوع الذي يتميز به الإقليم.

قد يهمك