تواصل وزارة النقل المصرية تنفيذ خطة إنشاء شبكة متكاملة من الممرات اللوجستية الدولية والتنموية، بهدف تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتوسيع ارتباطها بشبكات التجارة الإقليمية والدولية، بما يدعم حركة الصادرات والواردات ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وتستهدف المشروعات ربط مناطق الإنتاج الصناعية والزراعية والتعدينية بالموانئ البحرية والموانئ الجافة، من خلال منظومة متكاملة تضم السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق السريعة، بما يسهم في تسهيل نقل البضائع وتقليل زمن التداول والتكاليف اللوجستية.
ثمانية ممرات لوجستية تربط أقاليم مصر
تتضمن خطة وزارة النقل إنشاء ثمانية ممرات لوجستية رئيسية تربط مختلف أقاليم الجمهورية والمنافذ الحدودية، وهي: العريش – طابا، والسخنة – الإسكندرية، والقاهرة – الإسكندرية، وطنطا – المنصورة – دمياط، وجرجوب – السلوم، والقاهرة – أسوان – أبو سمبل، وسفاجا – قنا – أبو طرطور، إضافة إلى ممر برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا.
وتربط هذه الممرات موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، بما يوفر مسارات نقل متكاملة ويدعم انسياب حركة التجارة الداخلية والخارجية.
تعزيز الربط التجاري مع الخليج وإفريقيا وأوروبا
تستهدف الشبكة توسيع دور مصر بوصفها منصة لوجستية تربط دول الخليج والمشرق العربي بشمال وشرق ووسط إفريقيا، مع تعزيز الوصول إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية، بما يدعم حركة التجارة الدولية ويزيد من فرص الاستفادة من الموقع الجغرافي المصري.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النقل، كامل الوزير، في تصريحات سابقة، أن الممرات اللوجستية تتيح فرصًا للتعاون والاستثمار مع الولايات المتحدة في مجالات النقل واللوجستيات والتعدين والصناعة والبنية التحتية.
وأشار إلى أهمية ممرَي العريش – طابا والسخنة – الإسكندرية في دعم فرص انضمام مصر إلى الممر الاقتصادي الهندي – الشرق الأوسط – أوروبا (IMEC)، الذي يستهدف تعزيز الترابط التجاري بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.
تطوير الموانئ المصرية ورفع كفاءة التجارة
وتأتي هذه المشروعات ضمن استراتيجية تطوير صناعة النقل البحري، التي تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة مرتبطة بمختلف وسائل النقل، بما يسهم في تسريع إجراءات الإفراج عن البضائع، وتقليل زمن التداول، وخفض تكاليف النقل، ورفع كفاءة حركة الصادرات والواردات.
وتعكس خطة الممرات اللوجستية توجه مصر نحو تطوير البنية التحتية للنقل وتعزيز التكامل بين الموانئ وشبكات الطرق والسكك الحديدية ومناطق الإنتاج، بما يدعم دورها في حركة التجارة الإقليمية والدولية.