بث تجريبي

الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده لدعم سوريا في إعداد دستور جديد وإجراء إصلاحات

أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لدعم مجلس الشعب السوري في أداء مهامه وتعزيز قدراته، بما يشمل ترسيخ الحوكمة الرشيدة وإعداد دستور جديد وتنفيذ إصلاحات رئيسية، في إطار مساندة المرحلة الانتقالية السياسية في سوريا وضمان مشاركة جميع السوريين دون تمييز.

وجاء الموقف الأوروبي خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة مفتوحة لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، إذ اعتبر الاتحاد الأوروبي تشكيل مجلس الشعب السوري خطوة جديدة في مسار الانتقال السياسي، مشيرًا إلى أن من أبرز المهام المنتظرة من المجلس المساهمة في إعداد دستور جديد وتنفيذ إصلاحات واسعة.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن بناء مؤسسات عامة فعّالة تمثل مختلف فئات المجتمع، وتعزيز المساءلة، وتحقيق العدالة الانتقالية، تمثل ركائز أساسية لدعم المصالحة الوطنية وترسيخ الاستقرار في سوريا على المدى الطويل.

وشدد الاتحاد الأوروبي على مواصلة تعزيز تعاونه مع الحكومة الانتقالية السورية لدعم العملية السياسية، والتعافي الاقتصادي والاجتماعي، وجهود إعادة الإعمار، إلى جانب استمرار تقديم المساعدات الإنسانية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني السوري.

وفي هذا السياق، دعا الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التعاون بين الحكومة الانتقالية السورية وهيئات الأمم المتحدة، بما يشمل لجنة التحقيق الدولية، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والمؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين.

وأكد ضرورة ضمان وصول هذه الجهات إلى جميع أنحاء سوريا دون عوائق، بما يتيح لها تنفيذ مهامها المتعلقة بالتحقيق والتوثيق والمفقودين.

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن الصراعات الدائرة في المنطقة، داعيًا الأطراف الخارجية إلى احترام سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

كما دعا إسرائيل إلى احترام المنطقة العازلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع التوترات الإقليمية.

ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تواجه فيه سوريا تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية، وسط مساعٍ لدعم المرحلة الانتقالية، وتعزيز مؤسسات الدولة، ووضع أسس دستورية وإصلاحية تسهم في تحقيق الاستقرار والمصالحة الوطنية.

قد يهمك