حذرت الأمم المتحدة من تزايد مخاطر عودة الحرب إلى قطاع غزة، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية، إلى جانب الخلافات المتعلقة بإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع ومستقبل الترتيبات السياسية والأمنية.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أسفرت ضربة إسرائيلية في خان يونس عن مقتل فلسطينيين اثنين، فيما أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل أكثر من 1400 فلسطيني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
تحذيرات أممية من انهيار التهدئة
وقال مسؤول الأمم المتحدة، رامز الأكبروف، إن مخاطر العودة إلى الحرب أصبحت أكبر من أي وقت مضى، في ظل استمرار الظروف المعيشية الصعبة في قطاع غزة، وتصاعد عنف المستوطنين، والخلافات السياسية المتعلقة بإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل الملفات الخلافية مستقبل إدارة غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار القطاع، وهي قضايا لم تُحسم بعد، بما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن استمرار وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، تعهد زعيم المعارضة الإسرائيلية، غادي آيزنكوت، بإنهاء حكم حركة حماس في غضون 18 شهرًا إذا فاز في الانتخابات، في تصريح يعكس استمرار حضور ملف غزة في المشهد السياسي الإسرائيلي.
خلافات بشأن دخول البضائع إلى القطاع
وعلى الصعيد الإنساني والاقتصادي، توقفت البضائع التجارية القادمة من إسرائيل عن دخول قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي، وسط خلاف بين الأطراف بشأن المسؤولية عن هذا التوقف.
وفي حين تتبادل الأطراف الخلاف حول أسباب التعطيل، برزت مسألة فرض مبلغ قدره 10 آلاف شيكل على الشاحنة ضمن القضايا محل النزاع.
ويأتي ذلك في وقت لا يتجاوز فيه عدد الشاحنات التي تدخل القطاع يوميًا ما بين 250 و300 شاحنة، مقارنة بنحو 600 شاحنة يوميًا ينص عليها الاتفاق.
وتثير هذه الفجوة مخاوف بشأن استمرار تدفق السلع إلى القطاع، في ظل الاحتياجات الإنسانية والمعيشية الكبيرة للسكان، واستمرار التحديات المرتبطة بإيصال الإمدادات الأساسية.
خلافات سياسية وميدانية تهدد الاستقرار
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات بشأن مستقبل الحكم في غزة، وشروط نزع سلاح حماس، والانسحاب الإسرائيلي، وآليات إعادة الإعمار، وهي ملفات تمثل تحديًا أمام تثبيت التهدئة.
وفي ظل استمرار الضربات الإسرائيلية، وصعوبة الأوضاع الإنسانية، والتعثر في معالجة الخلافات السياسية والاقتصادية، تتزايد التحذيرات الأممية من احتمال تجدد الحرب، بما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.