أكد مستشار الرئاسة السورية، مظلوم عبدي، أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة النضال الدستوري لضمان تثبيت الحقوق الكردية، مشدداً على ضرورة تضمين الدستور السوري مضامين الاتفاقات المبرمة مع الحكومة الانتقالية السورية، بما يضمن حقوق مختلف المكونات ومشاركتها في إدارة البلاد.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى ميري 2026 بمدينة هولير في إقليم كردستان، حيث أشار إلى أن سوريا دخلت مرحلة جديدة عقب سقوط نظام البعث، مؤكداً أهمية العمل المشترك لتأسيس نظام حكم جديد يقوم على مشاركة جميع المكونات السورية.
وأوضح عبدي أن عملية اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، إلى جانب دمج المؤسسات الإدارية في الحسكة، مستمرة منذ تسعة أشهر، لافتاً إلى أن هذه العملية تواجه عدداً من العقبات، رغم وجود إرادة لدى الدولة السورية ودعم دولي لاستمرارها.
وأضاف أن الاتفاق مع الحكومة السورية راعى خصوصية المناطق الكردية في الحسكة وحلب، بما فيها الجزيرة وكوباني وعفرين، مشيراً إلى اندماج عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة.
وفي ما يتعلق بالحقوق اللغوية والتعليمية، قال عبدي إن المفاوضات مستمرة لمعالجة المشكلات القائمة في عفرين وكوباني، مؤكداً إحراز تقدم في ملف اللغة. كما أشار إلى وجود مناهج تعليمية باللغتين الكردية والعربية، واستمرار جامعات كردية في التدريس باللغة الكردية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وشدد مستشار الرئاسة السورية على أن بناء الثقة بين الكرد والحكومة السورية يتطلب اتخاذ خطوات عملية، معتبراً أن مستوى التمثيل الكردي في الوزارات وملف الحقوق اللغوية لا يزال دون المستوى المطلوب.
ولفت إلى أن الكرد تعرضوا للتهميش والإقصاء خلال مراحل سابقة من تاريخ سوريا، مشيراً إلى أن ملامح الثقة بدأت تظهر عقب سقوط النظام السابق، بما يفتح المجال أمام معالجة الملفات العالقة وتعزيز المشاركة السياسية.
وفي الشأن السياسي الكردي، دعا عبدي إلى تعزيز وحدة القوى الكردية في سوريا، مؤكداً ضرورة أن تعود المكاسب المتحققة بالنفع على جميع الكرد والسوريين. كما أشار إلى اتخاذ خطوات جديدة قريباً لدعم الوحدة الوطنية الكردية في روج آفا، شمال شرق سوريا.
من زوايا العالم