أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تواصل دراسة الرد الأمريكي على مقترحها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن بلاده ستنقل موقفها إلى واشنطن عبر الوسطاء فور الانتهاء من دراسة الرد.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمرًا عبر الوسطاء، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، معتبرًا أن الوضع الراهن في مضيق هرمز جاء نتيجة مباشرة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وتضطلع قطر وباكستان، إلى جانب أطراف أخرى، بدور الوساطة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وكانت طهران قد قدمت مقترحها في منتصف سبتمبر الماضي، بعد تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية، قبل أن تؤكد تلقيها ردًا أمريكيًا. ومع ذلك، لم تحقق المفاوضات تقدمًا ملموسًا، إذ قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأحد، إن الرد الأمريكي لم يتناول بصورة كافية الشروط السبعة التي وضعتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.
ويتمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين في إصرار واشنطن على إدراج البرنامج النووي الإيراني ضمن المفاوضات منذ مرحلتها الأولى، في حين تدعو طهران إلى إعطاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة فيه، باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، ولا سيما شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال.
وفي سياق متصل، جدد بقائي تأكيد استعداد بلاده للمساعدة في احتواء التوتر بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن من خلال الحوار، معربًا عن قلق طهران الشديد إزاء الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت مطار الرياض ومناطق أخرى في السعودية.
وأضاف بقائي أن الأزمة اليمنية كان ينبغي التعامل معها في وقت مبكر عبر التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اليمنية والسعودية.
في المقابل، أعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخ كروز وتدميره في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، فيما أفادت تقارير سابقة بتعرض صالة المسافرين رقم أربعة في المطار للاستهداف بمقذوف مجهول، ما أدى إلى اندلاع حريق، بينما باشرت الجهات المختصة التعامل مع الحادث.