حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن الجمود الذي تشهده المفاوضات بشأن الحرب الروسية الأوكرانية يمثل مسارًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن استمرار تعثر الجهود الدبلوماسية قد يدفع أحد طرفي الحرب أو كليهما إلى تكثيف تحركاته لكسر حالة الجمود.
وقال روبيو إن تصعيدًا جديدًا قد يقود إلى استئناف المفاوضات، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى توسع نطاق المواجهة، موضحًا أن تطورات الحرب قد تصل إلى تنفيذ حملات تخريبية في دول مجاورة لأعضاء حلف شمال الأطلسي «الناتو»، بما قد يحول الصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة في تسهيل المفاوضات بين موسكو وكييف، لكنها لا ترغب في الانخراط في مسارات تفاوضية وصفها بأنها غير مجدية.
وفي تطورات ميدانية، اتهمت أوكرانيا روسيا بتعمد استهداف المدنيين، بعد مقتل 30 شخصًا في ضربات أصابت حافلتين في مدينة كراماتورسك، بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم لن يمر دون رد.
وأفادت المعطيات بأن قنبلة موجهة أصابت حافلتين ومبنى سكنيًا في كراماتورسك، فيما قُتل ثلاثة أشخاص آخرين في قرية قريبة، وفق ما أعلنته النيابة العامة في منطقة دونيتسك، التي أشارت كذلك إلى إصابة 18 شخصًا.
وعلى خلفية الهجمات، جرى تعليق خدمات النقل العام في مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من ضربات روسية أسفرت عن مقتل 30 شخصًا في أنحاء مختلفة من أوكرانيا، بينهم 22 شخصًا في مبنى سكني بمدينة بريلُكي.
وشهدت الضربات الروسية تصعيدًا منذ الصيف، بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي، بعدما أجرى مبعوثون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارات إلى كييف وموسكو في سبتمبر الماضي في محاولة لدفع المفاوضات إلى الأمام.
وفي المقابل، كثفت كييف هجماتها على الأراضي الروسية، مستهدفة مواقع مرتبطة بقطاعي الطاقة والخدمات اللوجستية، وتقول السلطات الأوكرانية إن هذه الضربات تأتي ردًا على الهجمات الروسية، بينما تنفي موسكو تعمد استهداف المدنيين.
وفي السياق نفسه، اتهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بامتلاك «نوايا شريرة»، فيما أعلنت بريطانيا فرض عقوبات إضافية على روسيا.
ودعا زيلينسكي الولايات المتحدة إلى زيادة الضغط على موسكو وتوفير أنظمة دفاع جوي متقدمة لمساعدة بلاده في مواجهة الهجمات الروسية.