أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض موسكو القاطع لأي محاولات لنشر بنية تحتية عسكرية لحلف شمال الأطلسي «الناتو» أو قوات تابعة له في أفغانستان أو الدول المجاورة.
وقال لافروف، خلال كلمته في افتتاح الاجتماع الثامن لصيغة موسكو للمشاورات بشأن أفغانستان، اليوم الاثنين، إن نشر البنية التحتية العسكرية للناتو في أفغانستان والدول المجاورة لها «أمر غير مقبول على الإطلاق مهما كانت الذريعة».
وأضاف أن التجارب التاريخية أثبتت أن هذا النوع من الوجود العسكري يحمل مخاطر زعزعة الاستقرار وتصاعد النزاعات، مشيراً إلى أن العقود الماضية لم تشهد نتائج مغايرة لذلك.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي في أفغانستان، اعتبر لافروف أن حكومة طالبان، التي سيطرت على البلاد عام 2021، تدير شؤون الدولة «بدرجة من النجاح»، مشيداً بما وصفه بالجهود المستمرة للسلطات الأفغانية في مكافحة الجماعات الإرهابية.
وأوضح أن السلطات الأفغانية تمكنت من القضاء على مئات المسلحين وإحباط عدد من الهجمات الإرهابية الكبرى، بما في ذلك هجمات استهدفت مواطنين أجانب وبعثات دبلوماسية.
وشدد وزير الخارجية الروسي على أن تعزيز قدرات كابل في مكافحة الإرهاب يصب في المصلحة المشتركة، داعياً إلى تقديم المساعدات المادية والتقنية والخبرات اللازمة، إلى جانب مواصلة الاتصالات بين أجهزة الاستخبارات والأمن.
وفي الشأن الاقتصادي، قال لافروف إن الاقتصاد الأفغاني يواصل تطوره رغم ما وصفه بالضغط الشديد للعقوبات الغربية، متهماً الدول الغربية بعزل أفغانستان عن النظام المالي الدولي والاستيلاء على أصولها المصرفية الوطنية بذريعة حماية حقوق الإنسان.
وأكد أن روسيا ستواصل إرسال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن شحنة جديدة من المساعدات من المتوقع أن تصل إلى البلاد خلال الشهرين المقبلين.
وسبق افتتاح الاجتماع الثامن لصيغة موسكو للمشاورات بشأن أفغانستان، لقاء مغلق جمع لافروف بوزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي في العاصمة الروسية.
وتناقش صيغة موسكو، التي تضم روسيا وعدداً من دول المنطقة، التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في أفغانستان، إلى جانب سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب.
من زوايا العالم